النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر « 1 » ، وفي لفظ لمسلم « ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها » « 2 » .
آخر تفسير سورة الطور وللّه الحمد والمنة .
تفسير
سورة النجم
وهي مكية قال البخاري : حدثنا نصر بن علي ، أخبرني أبو أحمد - يعني الزبيدي - حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن الأسود بن يزيد عن عبد اللّه قال : أول سورة أنزلت فيها سجدة
وَالنَّجْمِ
قال : فسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم وسجد من خلفه ، إلا رجلا رأيته أخذ كفا من تراب فسجد عليه ، فرأيته بعد ذلك قتل كافرا وهو أمية بن خلف « 3 » ، وقد رواه البخاري أيضا في مواضع ومسلم وأبو داود والنسائي من طرق عن أبي إسحاق به ، وقوله في الممتنع إنه أمية بن خلف في هذه الرواية مشكل ، فإنه قد جاء من غير هذه الطريق أنه عتبة بن ربيعة .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ( 2 ) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى ( 4 )
قال الشعبي وغيره : الخالق يقسم بما شاء من خلقه ، والمخلوق لا ينبغي له أن يقسم إلا بالخالق ، رواه ابن أبي حاتم : واختلف المفسرون في معنى قوله :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
فقال ابن أبي نجيح عن مجاهد : يعني بالنجم الثريا إذا سقط مع الفجر ، وكذا روي عن ابن عباس وسفيان الثوري واختاره ابن جرير « 4 » ، وزعم السدي أنها الزهرة ، وقال الضحاك
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
إذا رمي به الشياطين وهذا القول له اتجاه . وروى الأعمش عن مجاهد في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في التهجد باب 27 .
( 2 ) أخرجه مسلم في المسافرين حديث 96 .
( 3 ) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار باب 29 ، وتفسير سورة 53 ، باب 4 ، والمغازي باب 8 ، ومسلم في المساجد حديث 105 ، 106 ، وأبو داود في السجود باب 3 ، والنسائي في الافتتاح باب 49 ، وأحمد في المسند 1 / 388 ، 437 ، 443 .
( 4 ) تفسير الطبري 11 / 503 .