تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
أي إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلا واضحا بينا جليا بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
أي يتفهمون ويعملون . ثم لما كان مع هذا الوضوح والبيان من الناس من كفر وخالف وعاند قال اللّه تعالى لرسوله صلى اللّه عليه وسلم مسليا له وواعدا له بالنصر ، ومتوعدا لمن كذبه بالعطب والهلاك :
فَارْتَقِبْ
أي انتظر
إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ
أي فسيعملون لمن تكون النصرة والظفر وعلو الكلمة في الدنيا والآخرة ، فإنها لك يا محمد ولإخوانك من النبيين والمرسلين ومن اتبعكم من المؤمنين كما قال تعالى :
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
[ المجادلة : 21 ] الآية . وقال تعالى :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
[ غافر : 51 - 53 ] .
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 242 | ابن كثير / محمد حسين شمس الدين