جبل قال : كنت مع النبي للّه في غزوة تبوك فقال « إن شئت أنبأتك بأبواب الخير : الصوم جنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل » ثم تلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
الآية ، ثم قال : حدثنا أبي ، حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « إذا جمع اللّه الأولين والآخرين يوم القيامة جاء مناد فنادى بصوت يسمع الخلائق : سيعلم أهل الجمع اليوم من أولى بالكرم ، ثم يرجع فينادي : ليقم الذين كانت
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
- الآية - فيقومون وهم قليل » .
وقال البزار : حدثنا عبد اللّه بن شبيب ، حدثنا الوليد بن العطاء بن الأغر ، حدثنا عبد الحميد بن سليمان ، حدثني مصعب عن زيد بن أسلم عن أبيه ، قال : قال بلال : لما نزلت هذه الآية
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
الآية ، كنا نجلس في المجلس وناس من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلون بعد المغرب إلى العشاء ، فنزلت هذه الآية
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
ثم قال : لا نعلم روى أسلم عن بلال سواه ، وليس له طريق عن بلال غير هذه الطريق .
وقوله تعالى :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
الآية ، أي فلا يعلم أحد عظمة ما أخفى اللّه لهم في الجنات من النعيم المقيم واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد ، لما أخفوا أعمالهم كذلك أخفى اللّه لهم من الثواب ، جزاء وفاقا ، فإن الجزاء من جنس العمل قال الحسن البصري : أخفى قوم عملهم ، فأخفى اللّه لهم ما لم تر عين ولم يخطر على قلب بشر ، رواه ابن أبي حاتم .
قال البخاري « 1 » قوله تعالى :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
الآية ، حدثنا .
علي بن عبد اللّه ، حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « قال اللّه تعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » قال أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
قال : وحدثنا سفيان ، حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال :
قال اللّه مثله . قيل لسفيان رواية ، قال : فأي شيء « 2 » ؟ ورواه مسلم والترمذي من حديث سفيان بن عيينة به . وقال الترمذي : حسن صحيح .
ثم قال البخاري « 3 » : حدثنا إسحاق بن نصر ، حدثنا أبو أسامة عن الأعمش ، حدثنا أبو
هامش
( 1 ) كتاب التفسير ، تفسير سورة 32 ، باب 1 .
( 2 ) أخرجه مسلم في الجنة حديث 2 ، 4 ، 5 ، والترمذي في تفسير سورة 32 ، باب 2 .
( 3 ) كتاب التفسير ، تفسير سورة 32 ، باب 1 .