والزيادات ، قال ابن جرير « 1 » : الرياش في كلام العرب الأثاث وما ظهر من الثياب ، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وحكاه البخاري عنه : الرياش المال « 2 » وهكذا قال مجاهد وعروة بن الزبير والسدي والضحاك وغير واحد ، وقال العوفي عن ابن عباس : الرياش اللباس والعيش والنعيم « 3 » ، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : الرياش الجمال « 4 » .
وقال الإمام أحمد « 5 » : حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا إصبع عن أبي العلاء الشامي ، قال :
لبس أبو أمامة ثوبا جديدا فلما بلغ ترقوته قال : الحمد للّه الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي ، ثم قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « من استجد ثوبا فلبسه فقال حين يبلغ ترقوته : الحمد للّه الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي ، ثم عمد إلى الثوب الخلق فتصدق به كان في ذمة اللّه وفي جوار اللّه وفي كنف اللّه حيا وميتا » « 6 » ورواه الترمذي وابن ماجة من رواية يزيد بن هارون عن إصبع هو ابن زيد الجهني ، وقد وثقه يحيى بن معين وغيره ، وشيخه أبو العلاء الشامي لا يعرف إلا بهذا الحديث ، ولكن لم يخرجه أحد ، واللّه أعلم .
وقال الإمام أحمد « 7 » أيضا : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا مختار بن نافع التمار عن أبي مطر ، أنه رأى عليا رضي اللّه عنه أتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم ولبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين ، يقول حين لبسه : الحمد للّه الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي ، فقيل هذا شيء ترويه عن نفسك أو عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : هذا شيء سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول عند الكسوة : « الحمد للّه الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي » ورواه الإمام أحمد .
وقوله تعالى :
وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ
قرأ بعضهم ولباس التقوى بالنصب ، وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء ، و
ذلِكَ خَيْرٌ
خبره ، واختلف المفسرون في معناه ، فقال عكرمة : يقال هو ما يلبسه المتقون يوم القيامة ، رواه ابن أبي حاتم ، وقال زيد بن علي والسدي وقتادة وابن جريج : ولباس التقوى الإيمان ، وقال العوفي عن ابن عباس : العمل الصالح ، قال زياد بن عمرو عن ابن عباس : هو السمت الحسن في الوجه ، وعن عروة بن الزبير : لباس
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 5 / 457 .
( 2 ) انظر تفسير الطبري 5 / 457 .
( 3 ) انظر تفسير الطبري 5 / 457 .
( 4 ) انظر تفسير الطبري 5 / 458 .
( 5 ) المسند 1 / 44 .
( 6 ) أخرجه الترمذي في الدعوات باب 107 ، وابن ماجة في اللباس باب 2 .
( 7 ) المسند 1 / 157 ، 158 .