جائز . ورواه الترمذي عن محمد بن المثنى ، عن أبي داود الطيالسي به ، وقال : حسن غريب .
قال الشافعي : أخبرنا مسلم عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم توفي عن تسع نسوة وكان يقسم لثمان . وفي الصحيحين من حديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : لما كبرت سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة ، فكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقسم لها بيوم سودة . وفي صحيح البخاري من حديث الزهري عن عروة عن عائشة نحوه « 1 » .
وقال سعيد بن منصور : أنبأنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام ، عن أبيه عروة ، قال :
أنزل اللّه في سودة وأشباهها
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً
وذلك أن سودة كانت امرأة قد أسنت ، ففزعت أن يفارقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وضنت بمكانها منه ، وعرفت من حب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عائشة ومنزلتها منه ، فوهبت يومها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعائشة ، فقبل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال البيهقي وقد رواه أحمد بن يونس عن الحسن بن أبي الزناد موصولا ، وهذه الطريقة رواها الحاكم في مستدركة فقال : حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت له : يا ابن أختي ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يفضل بعضنا على بعض في مكثه عندنا ، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى من هو يومها فيبيت عندها ، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفزعت أن يفارقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يا رسول اللّه ، يومي هذا لعائشة ، فقبل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قالت عائشة : ففي ذلك أنزل اللّه
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً
وكذلك رواه أبو داود عن أحمد بن يونس به ، والحاكم في مستدركه ، ثم قال : صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . وقد رواه ابن مردويه من طريق أبي بلال الأشعري عن عبد الرحمن بن أبي الزناد به نحوه ومن رواية عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن هشام بن عروة بنحو مختصرا ، واللّه أعلم .
وقال أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي « 2 » في أول معجمه : حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا مسلم بن إبراهيم . حدثنا هشام الدستوائي ، حدثنا القاسم بن أبي بزة ، قال :
بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى سودة بنت زمعة بطلاقها ، فلما أن أتاها جلست له على طريق عائشة ، فلما رأته قالت له : أنشدك بالذي أنزل عليك كلامه واصطفاك على خلقه لما راجعتني ، فإني قد كبرت ولا حاجة لي في الرجال ، لكن أريد أن أبعث مع نسائك يوم القيامة ، فراجعها فقالت :
فإني جعلت يومي وليلتي لحبة « 3 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا غريب مرسل . وقال البخاري : حدثنا محمد بن مقاتل ، أنبأنا عبد اللّه ، أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( نكاح باب 98 )
( 2 ) توفي سنة 325 . له معجم في الحديث ورجاله .
( 3 ) الحبة : المحبوبة .