تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نزول القرآن الكريم — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الذميمة التي تدل على سلبيتهم
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
( 7 ) فهم كما قال زيد بن أسلم : هم المنافقون ظهرت الصلاة فصلّوها ، وخفيت الزكاة فمنعوها « 1 » . وقال الحسن البصري : « إن صلّى راءى ، وإن فاتته لم يأس عليها ، ويمنع زكاة ماله - وفي لفظ - صدقة ماله » . وعلى ذلك لا أحسنوا عبادة ربهم ولا أحسنوا إلى خلقه حتى ولا بإعادة ما ينتفع به ، ويستعان به مع بقاء عينه ، ورجوعه إليهم فهؤلاء لمنع الزكاة وأنواع القربات أولى وأولى . فالماعون يشمل كل ما ينتفع به ، وعلى هذا كان فهم أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم . فقد سئل ابن مسعود رضي اللّه عنه عن الماعون فقال : هو ما يتعاطاه الناس بينهم من الفأس والقدر والدّلو وأشباه ذلك . بهذا التوجيه تم نقل الناس من الجاهلية ومعانيها الفاسدة إلى الإسلام وقيمه الرشيدة .
هامش
( 1 ) ابن كثير 4 / 555 .