تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نزول القرآن الكريم — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فإبراهيم عليه السّلام يقول الله تعالى فيه :
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( 132 ) [ البقرة ] ويعقوب يقول الله تعالى فيه :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
( 133 ) [ البقر ] . فالتواصى بأصل الإيمان وعموم الشريعة وكذلك بالعبادة قال تعالى عن نبي الله عيسى عليه السّلام :
وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ( 31 ) وَبَرًّا بِوالِدَتِي
[ مريم ] وفي الوصية بالوالدين
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
( 14 ) [ لقمان ] . وفي الأبناء قال تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
[ النساء : 11 ] وهكذا تأتى سورة العصر لترسى هذه الدعائم الجامعة للجماعة المسلمة ، والتي تنقذ الإنسان من الخسران ، ويرتبط ذلك بالتنبيه على أهمية عمر الإنسان الذي يحياه في خسر أو في صلاح وفلاح .