يغسله ويجنّه وقد دعا اللّه أن يوفّق له قوما صالحين يغسلونه ويدفنونه ، فرجع الرجل فأعلمهم فأقبلوا مسارعين ومعهم الكفن والحنوط فقاموا بأمره حتى أجنّوه .
1402 - وروى الواقدي عن هشيم في إسناده أنّ أبا ذرّ رضي اللّه تعالى عنه مات فقالت امرأته : بينا أنا جالسة عنده وقد توفّي إذ اقبل ركب فسلّموا فقالوا : ما فعل أبو ذرّ ؟ قلت : هو هذا ميّتا « 1 » قد عجزت عن غسله ودفنه ، فأناخوا فحفروا له وغسلوه ، وأخرج جرير بن عبد اللّه حنوطا وكفنا فحنّطه وكفنه ثم دفنوه وحملوها إلى المدينة ، فقالت حدثني أبو ذرّ قال ، قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ إنّك تموت بأرض غربة ، وأخبرني أنّه يلي دفني رهط صالحون ] .
1403 - وحدّثت عن هشام « 2 » عن العوّام بن حوشب عن رجل من بني ثعلبة بن سعد قال : رأيت أبا ذرّ وقوم يقولون له فعل بك هذا الرجل وفعل ، يعنون عثمان ، فهل أنت ناصب لنا راية فتجتمع « 3 » إليك الرجال ؟ فقال : لو أنّ ابن عفّان صلبني على أطول جذع لسمعت وأطعت واحتسبت وصبرت فإنّه من أذلّ السلطان فلا توبة له ، فرجعوا .
قول عبد الرحمن بن عوف في عثمان رضي اللّه تعالى عنه :
1404 - حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن إبراهيم بن سعد عن أبيه قال : لما توفّي أبو ذرّ بالربذة تذاكر عليّ وعبد الرحمن بن عوف فعل عثمان فقال عليّ : [ هذا عملك ، ] فقال عبد الرحمن : إذا شئت فخذ سيفك وآخذ سيفي ، إنّه قد خالف ما أعطاني .
1405 - وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن محمد بن صالح عن عبيد بن رافع عن عثمان بن الشريد قال : ذكر عثمان عند عبد الرحمن بن عوف في مرضه
هامش
1403 - طبقات ابن سعد 4 / 1 : 167
( 1 ) م : ميت .
( 2 ) لعل الصواب « هشيم » .
( 3 ) م : فيجتمع ( والياء غير معجمة في ط ) .