وقال في ابن أبي بكرة « 1 » :
تداركني من خالد بعد ما التقت * على ودجي أنيابه ومخالبه
1196 - قال أبو الحسن : ولما قتل مصعب خرج رسول فطمّ « 2 » إلى مالك بن مسمع وهو بثاج يبشّره « 3 » بقتله ، فقدم وخالد بن عبد اللّه « 4 » بالبصرة قد قدمها واليا ، فجاء يسير حتى أناخ ناقته على بساط خالد ، فقال العديل بن الفرخ « 5 » :
( 915 ) أنيخت « 6 » على ظهر البساط فلم تثبر * على رغم من أمسى عدوّا لخالد
ثم انصرف مالك إلى داره وقد هدمت ، فعدل عنها فنزل في بني جحدر ، ولم يمكث مالك الّا سبع عشرة ليلة حتى هلك ، فدفن عند دار عيسى بن سليمان حيث دفن بعده بشر بن مروان ، وجاء مالك فخاصم في الجارية التي أخذها مصعب ، فمات قبل أن يحكم له بها .
1197 - وقال الأخطل يمدح خالد بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد ، وقدم اليه وهو بالبصرة :
إلى خالد حتّى أنخن بخالد * فنعم الفتى يرجى ونعم المؤمّل
أخالد مأواكم لمن حلّ واسع * وجدواك غيث للصعاليك مرسل
أبى عودك المعجوم إلّا صلابة * وكفّاك إلّا نائلا حين تسأل
ألا أيّها الساعي ليدرك خالدا * تناه وأقصر بعض ما كنت تفعل
هامش
1197 - ديوان الأخطل : 8 والأول في العقد 1 : 308
( 1 ) شرح ديوان الفرزدق ( الصاوي ) : 58
( 2 ) فطم : وقعت في هامش ط ، وفي م : خرج رسول إذ ذاك .
( 3 ) س : باشره .
( 4 ) س : عبد الملك .
( 5 ) س : الفرج .
( 6 ) أنيخت : الياء غير معجمة في ط .