إنّي وإن كنت كبيرا نازحا * يطّرح الفقر « 1 » بي المطارحا
ألقى من الغرّام « 2 » برحا بارحا * لمادح إنّي كفى بي مادحا
( 908 ) من لم أجد في العرض منه قادحا * إنّ لعبد اللّه وجها واضحا
ونسبا في الصالحين صالحا * النافحين بالندى المنافحا
وخرج عبد اللّه بن أميّة مع ابن الأشعث فآمنه الحجّاج وبعث به إلى عبد الملك ، فلما دخل عليه قال : ويلك أخرجت مع ابن الأشعث ؟ فقال : إنّما مثلي ومثلك قول الشاعر :
إذا نزوات الحبّ أحدثن بيننا * عتابا تراجعنا وعاد العواطف
فقال له : كذبت يا أحمق ، وعفا عنه .
1178 - وولد لعبد اللّه بن أميّة عبد اللّه ، أمّه ابنة « 3 » ضرار بن القعقاع ، وأبو عثمان ، وإبراهيم ، وعبد العظيم .
1179 - وكان عبد العظيم فاضلا ناسكا ، وذكروا أنّه سأل الحسن البصري عن لعب الشطرنج فقال : لا بأس ما لم تحلفوا عليها ، وتزوّج محمد بن سليمان بن عليّ ابنته نهيّة « 4 » ثم خلف عليها إسحاق بن سليمان وماتت عنده .
1180 - وكان عبد اللّه بن أبي عثمان بن عبد اللّه بن أميّة بن خالد بن أسيد ولي البصرة ، وذلك أنّ أهلها اصطلحوا عليه حين قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك وهرب القاسم بن محمد الثقفي عامل يوسف بن عمر عليها ، وهو القائل :
ما قريش بمنكرين إذا ما * قلت إنّي كريمها وفتاها
هامش
( 1 ) هذه هي قراءة م ، وفي ط : القفر ، س : الفتو .
( 2 ) الضبط من ط م ، أي الدائنون ، وقد تقرأ كذلك في س .
( 3 ) م : بنت .
( 4 ) م : بهية ، وقد أعجمت الباء في ط بواحدة من فوق وواحدة من تحت .