كنّا لحرب « 1 » صالحا ذات بيننا * جميعا فأمست « 2 » فرّقت بيننا هند
فإن تك هند لم تلدني فإنّني * لبيضاء ينميها غطارفة مجد
أبوها أبو الأضياف في كلّ شتوة * ومأوى ضعاف قد أضرّ بها الجهد
146 - المدائني عن سحيم بن حفص قال ، قال معاوية : إذا ذهب أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذهب الورع ، وإذا ذهب من بقي من أهل الجاهلية ذهب الحلم .
147 - حدثني هشام بن عمّار حدثنا صدقة عن زيد بن واقد قال ، قال معاوية : أفضل ما أعطيه الرجل العقل والحلم ، فإن ذكّر ذكر ، وإن أعطي شكر ، وإن ابتلي صبر ، وإن غضب كظم ، وإن قدر غفر ، وإن أساء استغفر ، وإن وعظ ازدجر « 3 » .
148 - المدائني عن مسلمة وغيره قالوا ، قال معاوية لعمرو بن العاص : ما بلغ من دهيك « 4 » ؟ قال : لم أدخل في أمر قطّ إلّا خرجت منه ، قال معاوية : لكنّي لم أدخل في أمر قطّ فأردت الخروج منه .
149 - المدائني عن أبي محمد العبدي قال : أكل صعصعة بن صوحان مع معاوية فتناول شيئا من بين يديه ، فقال له : لقد أبعدت النجعة « 5 » ، قال : من أجدب انتجع .
150 - المدائني قال : قال معاوية لمعاوية بن حديج : ما جرّأك على قتل محمد بن أبي بكر ؟ قال : الذي جرّأك على قتل حجر بن عديّ « 6 » ، أفتقتل حلماءنا وتلومنا على قتل سفهائكم ؟ !
هامش
147 - الطبري 2 : 214 والمجتنى : 40 وزهر الآداب : 49 وابن كثير 8 : 141 148 - العقد 2 : 242 وعيون الأخبار 1 : 280 ومحاضرات الراغب 1 : 8 149 - البيان 2 : 181 والبخلاء : 137 والمحاسن والمساوئ : 486 والميداني 2 : 184 ومحاضرات الراغب 1 : 301 150 - البيان 2 : 108 وسيرد في رقم : 704
( 1 ) المصعب : لصخر .
( 2 ) مختصر الجمهرة : فأضحت .
( 3 ) الطبري والمجتنى : وان وعد أنجز .
( 4 ) العيون : دهائك .
( 5 ) البيان والميداني : لقد انتجعت من بعيد .
( 6 ) معاوية بن حديج وحجر بن عديّ كلاهما من قبيلة كندة .