إن تقتلوني في الحديد فإنّني * قتلت أخاكم مطلقا غير موثق
فقيل لسعيد لا تقتله الّا مطلقا عنه حديده ثم قتل .
1129 - ومن ولد سعيد بن العاص : عمرو بن سعيد
وكان سخيّا لسنا « 1 » وقيل له الأشدق للقوة عرضت له فأمالت شدقه ، وسمّي أيضا لطيم الجنّ ولطيم الشيطان « 2 » ، ويقال إنّ معاوية دعاه في غلمة من بني أميّة فاستنطقهم فقال عمرو : إنّ الابتداء مركب صعب ومع اليوم غد « 3 » ، ثم دعاه فتكلّم بكلام أعجبه فقال : إنّ ابن سعيد لأشدق ، وهذا مما يقوله ( 898 ) ولده ، وكان عمرو يكنى أبا أميّة ، وأمّه أمّ البنين بنت الحكم بن أبي العاص ، وهي أخت مروان وعمّة عبد الملك بن مروان ، وقد ولي المدينة ليزيد بن معاوية .
[ إخراج بني أمية عن المدينة ]
1130 - حدثني « 4 » أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي حدثني عمّي كثير « 5 » بن محمد أخبرني عبد اللّه بن عيّاش الهمداني حدثني أميّة بن عمرو عن أبيه عن محمد بن عمرو المعيطي قال : كتب ابن الزبير إلى عبد اللّه بن مطيع في نفي بني أميّة عن المدينة إلى الشام ، ومروان يومئذ شيخهم وابنه عبد الملك ناسكهم ومن يصدرون عن رأيه ، وكان بعبد الملك يومئذ جدري قد ظهر به ، فدخلهم من إخراجهم عن المدينة أمر عظيم ، وكان ابن الزبير رجلا إذا عرض له الرأي أمضاه من غير رويّة ولا مشاورة ، فأشخصهم ابن مطيع وحمل مروان ابنه عبد الملك على جمل وشدّه عليه شدّا ، ثمّ إنّ وجوه قريش ومشايخهم اجتمعوا إلى ابن الزبير فقالوا : بلغنا ما أمرت به من إلحاق بني اميّة بالشام ، وإنّما بعثت عليك أفاعي « 6 » لا يبلّ سليمها ، أمثل مروان وبني أميّة يشخصون إلى الشام ؟
فوجّه ابن الزبير رسولا إلى ابن مطيع بكتاب منه يأمره فيه بإقرار بني أميّة بالمدينة وترك
هامش
( 1 ) ط س : لسينا .
( 2 ) البيان 1 : 122 ، 315 - 316 والحيوان 6 : 178 والبرصان : 275 والعقد 4 : 409
( 3 ) قارن بما قاله عثمان في ف : 1320
( 4 ) في حاشية ط س هنا عنوان : اخراج بني أمية عن المدينة .
( 5 ) م س : كبير .
( 6 ) ط س م : أفاع .