1078 - وحدثني أبو خيثمة وأحمد بن إبراهيم قالا حدثنا وهب بن جرير بن حازم حدثني أبي عن الزبير بن خرّيت عن أبي لبيد عن الحارث بن قيس قال ، قال لي ابن زياد : إنّك قد أحسنت وأجملت ، فهل أنت صانع ما أشير به عليك ؟ قد عرفت منزلة مسعود بن عمرو وشرفه وسنّه وطاعة قومه له ، فهل لك في أن تذهب بي اليه فأكون في داره فهي في وسط الأزد ؟ قال : فانطلقت به فما شعر مسعود بشيء حتى دخلنا عليه وهو جالس يوقد له بقصب « 1 » على لبنة ، وهو يعالج خفّيه حتى خلع أحدهما وبقي الآخر ، فلما نظر في وجوهنا عرفنا فقال : إنّه كان يتعوّد « 2 » من طارق السوء وإنّكما لمن طارق السوء ، قال الحارث : فقلنا أتخرج « 3 » رجلا قد دخل إليك متعوّذا بك ؟ قال : فأمره فدخل بيت عبد الغافر بن مسعود وامرأته خيرة بنت خفاف بن عمرو ، ثم ركب مسعود من تحت ليلته ومعه الحارث وجماعة من قومه فطافوا في الأزد وهم « 4 » في مجالسهم فقالوا : إنّ ابن زياد قد فقد ولا نأمن أن تلطخوا به ، فأصبحوا في السلاح ، فأصبحت الأزد في السلاح ، وفقد الناس ابن زياد فقالوا : أين توجّه ؟ ما هو الّا في الأزد ، فقالت عجوز من بني عقيل : اندحس واللّه في أجمة أبيه - يعني الأزد - لأن أباه كان فيهم أيّام « 5 » دار ابن الحضرمي .
1079 - قال وهب فقال جرير بن حازم : أقبلت الحروريّة إلى الأزد فخرجوا إليهم فقاتلوهم حتى نفوهم ومرج امر الناس .
1080 - وحدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا وهب بن جرير حدثنا غسّان بن مضر عن سعيد بن يزيد أنّ ابن زياد قال لمسعود في بعض الليالي : ابعث إليّ رجلا من الأزد
هامش
1078 - الطبري 2 : 442 وابن الأثير 4 : 111
( 1 ) الطبري : بقضيب .
( 2 ) م : يتعوذ باللّه .
( 3 ) م : أتحرج ، س : أيخرج .
( 4 ) وهم : سقطت من م .
( 5 ) م : أمام .