( 879 ) أقرّ لعيني أنّه عقّ أمّه « 1 » * دعته فولّاها استه وهو يهرب
وقال عليك الناس « 2 » كوني سبيّة * كما كنت أو موتي فللموت أقرب
وقد هتفت هند به « 3 » ما أمرتني * أبن لي وخبّرني إلى أين أذهب
فقال أريد الأزد في عقر دراهم * وبكرا فما لي عنهم متجنّب
بما قدّمت كفّاك ما لك مهرب * من القوم يوما والدماء تصبّب
ولو كنت صلب العود أو ذا حفيظة * كررت على هند وهند تسحّب
وغادرت مسعودا رهينة حتفه * يمجّ نجيع الجوف وهو ملحّب « 4 »
ولو لم يفت ركضا حثيثا لحلّقت * بأشلائه في الجوّ عنقاء مغرب
وقال أيضا « 5 » :
قدّمت مسعودا ليصلي حرّها * ووألت « 6 » لمّا أن نعاه الناعي
أفلا كررت وراءه متشزّبا « 7 » * لمّا أصيب ، دعا لحتفك « 8 » داع
وتركت أمّك والرّماح شوارع * يا ليتني لك ليلة الأفزاع « 9 »
ليس الكريم بمن يفارق أمّه * وبناته بالمنزل الجعجاع
وخذلت مسعودا وطرت مولّيا * مثل الظليم أثرته بالقاع
قال أبو عبيدة : فهذا دليل على أنّه انما هرب إلى الشام بعد مسعود وأنّه حين قتل مسعود كان بالمصر « 10 » لم يبرح .
هامش
( 1 ) الأغاني : أقر عبيد والسيوف عن أمه .
( 2 ) ط : الياس ، الأغاني : عليك الصبر .
( 3 ) م س : هندية ، الأغاني : هند بماذا أمرتني .
( 4 ) م س : ملجب .
( 5 ) انظر ما تقدم ف : 1048
( 6 ) وألت : نجوت ، س : وقالت ، م : وواليت .
( 7 ) ط م س : متشربا .
( 8 ) ف 1048 : لحينك .
( 9 ) م : الإقراع .
( 10 ) م : بالبصرة ( وكذلك في حاشية ط س ) .