1049 - ( 877 ) وقال ابن الكلبي في إسناده عن أبي مخنف وغيره : لما اصطلح الناس وتفرّقوا جعلوا عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلّب يصلّي بهم ، ارتضوا به ، ثم إنّ ابن الزبير ولّى البصرة القباع ، وهو الحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي ، وإنّما سمّي القباع « 1 » لأنّ أهل البصرة أتوه بمكيال لهم فقال : ما هذا القباع ، والقباع الأجوف ، وله يقول أبو الأسود الدئلي « 2 » :
أبا بكر جزاك اللّه خيرا * أرحنا من قباع بني المغيرة
وأبو بكر عبد اللّه بن الزبير .
قال « 3 » : واجتمع أهل الكوفة على عامر بن مسعود بن أميّة بن خلف الجمحي وكان يلقّب دحروجة الجعل لقصره ، وفيه يقول عبد اللّه بن همّام السلولي « 4 » :
يا ابن الزّبير أمير المؤمنين ألم * يبلغك ما فعل العمّال بالعمل
باعوا التجار طعام الأرض واقتسموا * صلب الخراج شحاحا « 5 » قسمة النفل
وقدّموا لك شيخا خائنا خذلا * مهما يقل لك شيخ كاذب يقل
وقيل طالب حقّ ذو مرانية « 6 » * جلد القوى ليس بالواني ولا الوكل
أشدد يديك بزيد إن ظفرت به * واشف الأرامل من دحروجة الجعل
يريد « 7 » ( مرثد بن ) شراحيل كان أساء في البيع ، و ( زيد ) مولى عتّاب بن ورقاء الرياحي كان خازنه ، فمكث عامر « 8 » ستّة أشهر ثم عزله ابن الزبير وولّى عبد اللّه بن يزيد الخطمي .
هامش
( 1 ) في تسميته القباع ، انظر الورقة 532 ب ( من س ) . والبيت في البيان 1 : 196 والاشتقاق : 61 والصحاح 1 : 612 وديوان أبي الأسود : 155
( 2 ) الدئلي : سقطت من م .
( 3 ) الورقة 514 / أ ( من س ) والطبري 2 : 466
( 4 ) انظر أيضا الورقة 514 / أ ( من س ) .
( 5 ) ط س : سجاجا .
( 6 ) ط م : مزاينة .
( 7 ) م : يعني .
( 8 ) انظر الورقة 514 / أ .