وأن يعرين إن كسي الجواري * فتنبو العين عن حرم « 1 » عجاف
ولولا ذاكم أرسلت مهري * وفي الرحمن للضعفاء كاف
وكان عيسى يذمّ السلطان ويعيبهم ، فعذله أصحابه وقالوا : اتّق اللّه في نفسك وفينا أن نقتل بجريرتك ، فقد ترى ما يصنع عبيد اللّه بن زياد ، فقال في قصيدة له :
أخاف عقاب اللّه إن متّ راضيا * بحكم عبيد اللّه ذي الجور والغدر
وأحذر أن ألقى إلهي ولم أرع * ذوي البغي والإلحاد في جحفل مجر
وله شعر كثير .
1044 - أمر رجاء النمري « 2 » :
قالوا : لما بلغ أهل اليمامة مسير أهل الشام إلى المدينة لقتال أهلها ، قال رجاء النمري لقوم من الشراة : إنّ أهل الشام قد ساروا إلى المدينة ولا شكّ أنّهم ( 874 ) يأتون مكة إن ظهروا وغلبوا على المدينة ، فأخرجوا نمنع مكة ونقاتل عن حرم اللّه وكعبته إن أتوا مكة ، فأجابه ثمانون منهم نجدة بن عامر وبنو بحدج « 3 » : حسّان وعبد الرحمن وأخ لهما ثالث وحجيّة بن أوس العطاردي من بني تميم وأبو الأخنس الهزّاني وأبو مالك وأبو طالوت سالم بن مطر من بني مازن « 4 » ، ويقال مولاهم ، وعطيّة الأسود ، فلما خرجوا لحق أوس العطاردي ابنه حجيّة فقال له : إنّ الشوصة « 5 » عرضت لأمّك بعد خروجك فأتها فانظر إليها ثم عد إلى أصحابك . فلما أتى منزله أخذه فحبسه ، فانتظره أصحابه ثلاثا ثم مضوا وعليهم رجاء ، ويقال : كان عليهم حسّان بن بحدج « 6 » ، فقدموا مكة قبل أن يأتيها أهل الشام فقال الشاعر « 7 » :
هامش
1044 قارن بالكامل 3 : 283 وانظر شعر الخوارج : 71 ( عن الأنساب ) .
( 1 ) اللسان والتاج : كرم ، المرزباني : غرّ .
( 2 ) هامش ط : نسبة إلى النمر بن قاسط ، الكامل : النصري .
( 3 ) س ط : بخدج .
( 4 ) الطبري ( 2 : 517 ) : زمّان .
( 5 ) الشوصة : ورم في حجاب الأضلاع من داخل .
( 6 ) ط : بخذج .
( 7 ) انظر الكامل : 3 : 282