الناس منه ، وأمر به فحبس ومعه غلام محمد بن عبد الرحمن « 1 » بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي يقال له عارم - ويقال إنّه مولى لبني زهرة واسمه زيد ولقبه عارم ، ويقال هو غلام مصعب بن عبد حمن بن عوف .
817 - وقال أبو الحسن المدائني : أسر زيد - عارم - غلام مصعب بن عبد الرحمن بن عوف فبني له بناء ذراعين في ذراعين وأقيم فيه ، وكان ذلك البناء في السجن فقيل سجن عارم . وصيّر عارم وعدّة معه في بناء بني لهم ضيّق وأطبق عليهم حتى ماتوا ، قال كثيّر يذكر ابن الحنفيّة ويهجو عبد اللّه « 2 » .
تخبّر من لاقيت أنّك عائذ * بل العائذ « 3 » المحبوس في سجن عارم
فما ورق الدنيا بباق لأهلها * ولا شدّة البلوى بضربة لازم
818 - وكان ابن الزبير يخطب فيقول : واللّه لا أريد إلّا الإصلاح وإقامة الحقّ ، ولا ألتمس جمع مال ولا ادّخاره ، وإنّما بطني شبر أو أقلّ ، يكفيني ما ملأه « 4 » ، فلما قتل عمرا أخاه قال الضحّاك « 5 » بن فيروز بن الديلمي من أحرار اليمن « 6 » :
تقول لنا أن سوف تكفيك قبضة * وبطنك شبر أو أقلّ من الشبر
وأنت إذا ما نلت شيئا قضمته * كما قضت نار الغضا حطب السدر
لكم سنّة الفاروق لا شيء غيرها * وسنّة صدّيق النّبيّ أبي بكر
فلو ما اتّقيت اللّه لا شيء غيره * إذا عطفتك العاطفات على عمرو
ويروى « 7 » :
هامش
818 - قارن بالبصائر 7 رقم : 304
( 1 ) الطبري ( 2 : 226 ) : عبد اللّه .
( 2 ) ديوان كثير : 224 والتخريج ص : 226 ، س : ويهجوا عبد اللّه يذكر . . . إلخ .
( 3 ) س : وللعائذ .
( 4 ) قارن بالدرة الفاخرة : 90
( 5 ) ط م س : محمد .
( 6 ) البيتان 1 ، 2 في المروج 5 : 175
( 7 ) هذا البيت أيضا في المروج .