جعلت الغواني من بالكا * ولم ينهك الشيب عن ذالكا
أقول لعثمان لا تلحني * أفق عثم عن بعض تعذالكا
غريب تذكّر إخوانه * فهاجوا له سقما ناهكا « 1 »
وكرّهني أرضكم أنّني * رأيت بها أسدا ناهكا
فلمّا خشيت أظافيره * نجوت وأرهنتهم مالكا
عريفا مقيما بدار الهوان * أهون عليّ به هالكا
ويمّمت أبيض ذا سؤدد * علا ذروة المجد والحاركا
فلمّا أنخت إلى بابه * رأيت خليفتنا ذالكا
فقلت أجرني أبا خالد * وإلّا فهبني امرأ هالكا
فجاد بنا « 2 » ثمّ قلت اعطفي * بنا يا صفيّ ويا عاتكا
فأطّت لنا رحم برّة * ولم يحقر النسب الشابكا
فكم فرجت بك من كربة * ومن حلقة عند أبوابكا
وكان وراءك ضرغامة * توائل « 3 » منه بحوبائكا
فيا ابن زياد وكنت امرأ * كما زعموا عابدا ناسكا
فإنّ معي ذمّة من يزيد * وإنّي أعوذ بإسلامكا
من أن أظلم اليوم أو أن تطيع * بي الكاذب الآثم الآفكا
فلو لا الثقال شفاعاتهم * وعهد الخليفة لم آتكا
فقد خطّ لي الرقّ فيه الأمان * إليك مخافة أنبائكا « 4 »
فلا تخفرنه فقد خطّ لي * رقى من مخافة حيّاتكا
وأحضرت عذرا عليه الشهود * إن قابلا ذاك أو تاركا « 5 »
وقد شهد الناس عند الإمام * أنّي عدوّ لأعدائكا
هامش
( 1 ) م س : تاهكا .
( 2 ) التعليق رقم : 4 ص : 1 .
( 3 ) م : توابل .
( 4 ) م : أبنائكا ( ، إليك : سقطت من م )
( 5 ) روايته في اللسان وأحضرت عذري عليه الشهود ابن عاذرا لي أو تاركا