من بني ضبّة فحملوني ووجّهوا معي رجلا من بني تيم اللات بن ثعلبة ليدلّني على الطريق ، فعرض لنا الأسد على متن طريقنا فلم نهجه حتّى أصبحنا ، فقلت :
ما كنت أحسبني جبانا بعد ما * لاقيت ليلة جانب الأنهار
ليثا كأنّ على يديه رحالة * شئن البراثن مؤجد « 1 » الأظفار
لمّا سمعت له زماجر « 2 » أجهشت * نفسي إليّ وقلت أين فراري
فربطت « 3 » جروتها وقلت لها اصبري * وشددت في ضيق المقام إزاري
فلأنت ألين من زياد جانبا * فاذهب إليك مخرّم « 4 » السفّار
فأنشد شبث بن ربعي زيادا شعره فرقّ له فقال : لو جاءني لآمنته ووصلته ، فبلغ الفرزدق قوله فقال :
دعاني زياد للعطاء ولم أكن * لآتيه ما نال « 5 » ذو حسب وفرا
وعند زياد لو يريد « 6 » عطاءهم * رجال كثير قد أماتهم « 7 » فقرأ
قعود لدى الأبواب طلّاب « 8 » حاجة * عوان من الحاجات أو حاجة بكرا
فلمّا خشيت أن يكون عطاؤه « 9 » * أداهم سودا أو مدحرجة « 10 » سمرا
نميت إلى حرف أضرّ بنيّها * سرى الليل واستعراضها البلد القفرا
يؤمّ بها الموماة « 11 » من لا يرى له * إلى ابن أبي سفيان جاها ولا عذرا
هامش
( 1 ) ط م س : موحد .
( 2 ) الطبري والديوان : زمازم ، البحتري : هماهم .
( 3 ) الديوان : فضربت .
( 4 ) ط م س : محرم .
( 5 ) المصادر : ساق .
( 6 ) الأغاني : أراد .
( 7 ) المصادر : قد يرى بهم .
( 8 ) ط م س : طالب .
( 9 ) س والنقائض : عطاؤهم .
( 10 ) هامش س ط والمصادر : محدرجة .
( 11 ) ط م س : المومات .