العريان : هذا زياد بن أبي سفيان ، وجعل يبكي ويقول : واللّه إنّي لأعرف منه حزم أبي سفيان ونبله وأشبّه جرمه بجرمه ، وبلغ معاوية خبره فكتب إليه :
ما لبّثتك الدنانير الّتي رشيت * أنّ لوّنتك « 1 » أبا العريان ألوانا
للّه درّ زياد لو يعجّلها « 2 » * كانت له دون ما يخشاه قربانا
فكتب إلى معاوية :
أحدث « 3 » لنا صلة تحيا « 4 » النفوس بها * قد كدت يا ابن أبي سفيان تنسانا
من يسد خيرا يجده « 5 » حين يطلبه * أو يسد شرّا يجده حيثما كانا
573 - قالوا : وكان زياد أوّل من اتّخذ الحرس واتّخذ الثياب الزياديّة ، وأوّل من مشي بين يديه بالحراب والأعمدة ، واتّخذ زياد رابطة « 6 » عدّتهم خمسمائة وولّى أمرهم شيبان صاحب مقبرة شيبان من بني سعد ، فكانوا لا يبرحون المسجد .
574 - وحدثني محمّد بن خالد الواسطي « 7 » حدثنا يزيد بن هارون عن هشام بن حسّان عن الحسن أنّ زيادا ولّى الحكم بن عمرو الغفاري خراسان فغزا فغنم ( 790 ) فكتب إليه زياد أن اصطف كلّ صفراء وبيضاء لأمير المؤمنين ، ولا تقسم ذلك واقسم ما
هامش
573 - الطبري 2 : 79 وانظر العقد 5 : 8 وما تقدم ف : 445 ( حيث يذكر أن معاوية كان أول من اتخذ الحرس ) ، 559 ( عن اتخاذ من يمشي بالحربة ) وقد مرّ ذكر شيبان في رقم 462 574 - البيان 2 : 296 - 297 والطبري 2 : 110 وابن الأثير 3 : 391 وابن عساكر 6 : 18 والمستدرك 3 : 442 والاستيعاب : 357 - 358 وتاريخ الاسلام 2 : 220 وانظر أيضا فتوح البلدان : 506 وابن كثير 8 : 29 ، 47 والإصابة 2 : 30
( 1 ) البصائر : غيرتك .
( 2 ) المحاضرات : منذ قدمها .
( 3 ) المحاضرات وشرح النهج . ابعث .
( 4 ) ابن عساكر : تغني .
( 5 ) ابن عساكر وشرح النهج : يصبه .
( 6 ) الطبري : واتخذ الحرس رابطة .
( 7 ) انظر ترجمته في التهذيب 9 : 141