ضبيعة ومضوا إلى الجلحاء « 1 » ، فندب عبيد اللّه الشّرط « 2 » والبخاريّة ، فأتوهم وواقعوهم ، فهزموا الشرط والبخاريّة ( 771 ) حتّى دخلوا البصرة واتّبعوهم ، وذلك في يوم الفطر ، فكثرهم الناس فقاتلوا فقتلوا ، وبقي طوّاف في ستّة ، وعطش فرسه فاحتمله واقتحم « 3 » به الماء ، فرماه البخاريّة بالنشّاب حتّى قتلوه ، فأمر به ابن زياد فصلب ، وجاء عند المساء ابن لأخيه بيهس وبعض آل علاق فاحتملوه ودفنوه ، فقال شاعر منهم بعد ذلك :
يا ربّ هب لي التقى والصدق في ثبت * واكف المهمّ فأنت الرازق الكافي
حتّى أبيع الذي يفنى « 4 » بآخرة * تبقى ، على دين مرداس وطوّاف
وكهمس وأبي الشعثاء إذ نفروا * إلى الإله وذي الإخبات زحّاف
في قصيدة .
وقال عيسى الخطّي للهثهاث في قصيدة له :
فجهّلت طوّافا وزيّنت فعله * فأصبح طوّاف يمزّق بالنبل
فقل لعبيد اللّه إن كنت طالبا * ذوى الغشّ والبغضاء واللؤم والبخل
فدونك أقواما سدوس أبوهم « 5 » * فإنّ سدوسا آفة الدين والعقل
وطلب ابن زياد بعض أولئك الخوارج ، فترك مجالسة إخوانه وقال :
ما زال بي صرف الزمان وريبه * حتّى رفضت مجالس الفتيان
وألفت أقواما لغير مودّة * وهجرت غير مفارق إخواني
وأفضت في لهو الحديث وهجره * بعد اعتياد تلاوة القرآن
468 - وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي قال : كان قوم يجتمعون إلى جدار في بني حنيفة ، فإذا أتاهم رجل ليس منهم قالوا له : يا عبد اللّه الحق بإخوانك « 6 » ، فبلغ ذلك
هامش
( 1 ) م : الحلجاء ، وانظر ياقوت 2 : 98
( 2 ) س : للشرط .
( 3 ) س : وأضخم .
( 4 ) س : يغنى .
( 5 ) م : أباهم .
( 6 ) س : بأخوالك .