الوليد بن عقبة وما كتب به إليك « 1 » ، وأمّا طلحة والزبير فإنّهما طلبا الملك ونكثا البيعة ، فقاتلناهما على النكث ، وقاتلناك على البغي ، وأما قولك لم يبق من قريش غير سبعة نفر ، فما أكثر رجالها وأحسن بقيّتها بحمد اللّه ونعمته ، وقد قاتلك من خيارها من قاتلك ، وأمّا إغراؤك إيّاي بتيم وعديّ فأبو بكر وعمر خير من عثمان ، كما أنّ عثمان خير منك ، وما ذا تقيس به نفسك بأبي بكر وعمر ، وأمّا قولك إنّا لن نلقاكم بمثل ما لقيناكم « 2 » به بالأمس ، فقد بقي لك منّا يوم ينسيك ما قبله ، ويخيفك ما بعده ، وأمّا قولك إنّه لو بايعني الناس استقمت « 3 » لي ، فقد بايعوا عليّا وهو خير منّي فلم تستقم « 4 » له ، وإنّ الخلافة لا تصلح الّا لمن كان في الشورى « 5 » ممّن سمّاه عمر ، فما أنت والخلافة يا معاوية ، وأنت طليق الإسلام « 6 » ، وابن رأس الأحزاب ، وابن آكلة الأكباد ؟ ! فلمّا أتى معاوية كتابه قرأه على عمرو فقال له عمرو : أنت عرضت نفسك لهذا ، فقال : لست واللّه أعود لمثلها .
316 - حدثني أبو مسعود عن عليّ بن صالح عن عيسى بن يزيد المدني « 7 » قال ، قالت فاختة بنت قرظة « 8 » امرأة معاوية : يا أمير المؤمنين ، لم تصانع الناس وترى أنّهم منصفون منك ، فلو أخذتهم من عل كانوا الأذلّين وكنت لهم قاهرا ، فقال : ويحك إنّ في العرب بقيّة بعد ، ولولا ذلك لجعلت عاليها سافلها ، فقالت : واللّه ما بقي أحد إلّا وأنت عليه قادر ، قال : فهل لك في أن أريك بعض ذلك منهم ؟ قالت : نعم ، فأدخلها بيتا وأسبل عليها ستره ، ثمّ أمر حاجبه أن ( 738 ) يدخل عليه رجلا من أشراف من بالباب ، فأدخل عليه رجلا من قيس يقال له الحارث ، فقال له معاوية : يا حويرث ، إيه
هامش
316 - قارن بما جاء في ربيع الأبرار : 291 / أففيه حكاية مشابهة .
( 1 ) وما كتب به إليك : سقط من المصدرين .
( 2 ) س : لاقيناكم .
( 3 ) وقعة صفين : لاستقامت .
( 4 ) وقعة صفين : يستقيموا .
( 5 ) وقعة صفين : كانت له المشورة .
( 6 ) وقعة صفين : وأنت طليق وابن طليق .
( 7 ) هو ابن دأب ، كما تقدم في ف : 125 ، 244 ، 269 وكما سيرد في ف : 356
( 8 ) س : قرطة .