عند قبره وهم لا يرون تاليها : يا أيتها النفس المطمئنة ، ارجعي إلى ربك راضية مرضيّة ، فادخلي في عبادي ، وادخلي جنتي [ 1 ] .
وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي [ 2 ] عن معمر عن الكلبي عن أبي صالح عن رافع بن خديج [ 3 ] أنه قال حين أخبر بوفاة ابن عباس : مات واللّه من كان المشرق والمغرب ومن بينهما يحتاجون إلى علمه .
وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن يحيى بن العلاء عن يعقوب بن زيد عن أبيه قال : سمعت جابر بن عبد اللّه حين بلغته وفاة عبد اللّه بن عباس يقول ، وصفّق بإحدى يديه على الأخرى : مات أعلم الناس وأحلم الناس ، لقد أصيبت الأمة به .
وحدثني الزبير بن بكار ، حدثني ساعدة بن عبيد اللّه المزني عن داود بن عطاء عن موسى ( 553 ) بن عبيدة الربذي عن محمد بن عمر بن عطاء ان [ النبي صلى اللّه عليه وسلم رأى عبد اللّه بن عباس مقبلا فقال : اللهم إني أحبّ عبد اللّه ابن عباس فأحبّه . ]
واما عبيد اللّه بن العباس
ويكنى أبا محمد ، وبينه وبين أخيه عبد اللّه بن عباس في السن سنة أو سنة وأشهر ، فكان جوادا ، دعاه عبد اللّه بن عباس إلى أن يقاسمه دارا كانت بينهما فمدّ القاسم الحبل بينهما فقال عبد اللّه : أملت الحبل عليّ ، فقال عبيد اللّه : أقم الحبل لأخي ، فأقامه ، فقال له : هل لك ان أنحّيه شبرا ؟ قال : نعم ، فنحّاه ثم قال :
هل لك ان أنحيّه ذراعا ؟ قال : نعم ، قال : هل لك ان ارفعه ؟ قال : نعم ، فرفعه ووهب له [ 4 ] حصّته من الدار .
قالوا : وكان عبد اللّه يوسع الناس علما ، وكان عبيد اللّه [ 5 ] يوسعهم طعاما [ 6 ] .
هامش
[ 1 ] سورة الفجر ( 89 ) ، الآيات 27 - 30 ، وانظر اخبار الدولة العباسية ص 132 .
[ 2 ] زاد في م : « عن يحيى بن العلاء عن يعقوب بن زيد عن أبيه » ، وهذا من ارتباك الناسخ .
[ 3 ] ط : حديج . انظر ابن حجر - الإصابة ج 1 ص 483 - 4 .
[ 4 ] ليست في ط ، م .
[ 5 ] م : عبد اللّه .
[ 6 ] انظر نسب قريش ص 27 .