تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
قال ابن جريج : قال ابن أبي ملكية : وكان بينهما شيء ، فغدوت على ابن عباس فقلت : أتريد ان تقاتل ابن الزبير فتحل حرم اللّه ؟ فقال : معاذ اللّه ، ان اللّه كتب بني أمية وابن الزبير محلّين واني واللّه لا أحلّه [ 1 ] أبدا ، قال الناس بايع لابن الزبير ، فقلت : وأنّى بهذا الأمر عنه ، أما أبوه فحواريّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأما جدّه فصاحب الغار ، يعني أبا بكر ، وأما أمه فذات النطاق ، وأما خالته فعائشة أم المؤمنين ، وأما عمته فخديجة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم . واما عمّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صفية فجدته ، ثم عفيف في الاسلام قارئ للقرآن ، واللّه لأحاسبنّ نفسي له محاسبة ما حاسبتها لأبي بكر ولا عمر ، ان ابن أبي العاص برز يمشي القدميّة ، يعني عبد الملك ، وانه لوى ذنبه ، يعني ابن الزبير . المدائني عن ابن مجالد عن أبيه عن الشعبي ، أن ابن الزبير قال لابن عباس : قاتلت أم المؤمنين وحواريّ رسول اللّه ، وأفتيت بتزويج المتعة ، فقال : أما أم المؤمنين فأنت أخرجتها وأبوك ، وبنا سميت أم المؤمنين وكنّا لها بخير بنين ، فتجاوز اللّه عنها ، وقاتلت أنت وأبوك عليا ، فإن كان علي مؤمنا فقد ضللتم بقتال المؤمنين ، وان كان كافرا فقد بؤتم بسخط من اللّه لفراركم من الزحف ، واما المتعة فقد بلغني ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رخّص فيها ، وان أول مجمر سطع في المتعة لمجمر في آل الزبير . حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده وعن أبي مخنف وعوانة قالوا [ 2 ] : قال عبد اللّه بن الزبير يوما وهو على منبر مكة وابن عباس حاضر : إن هاهنا رجلا أعمى اللّه قلبه [ 3 ] كما أعمى بصره ، يزعم أن متعة النساء حلال من اللّه ورسوله ، يفتي في القملة والنملة وقد حمل ما في بيت مال البصرة وترك أهلها يرضخون النوى ، وكيف يلام على ذلك وقد قاتل أمّ المؤمنين وحواري رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومن وقاه بيده ، يعني طلحة ، فقال ابن عباس لقائده ،
هامش
[ 1 ] الأصل : أجله . [ 2 ] انظر الخبر في اخبار الدولة العباسية ص 109 - 113 ، وشرح نهج البلاغة ج 20 ص 129 - 131 . [ 3 ] زاد في ط ، د : كما أعمى اللّه قلبه .