وقال أيضا [ 1 ] :
صفيّة قومي ( و ) [ 2 ] لا تعجزي * وبكّي النساء على حمزة
ولا تسأمي ان تطيلي البكاء * على أسد اللّه في الهزّة
فقد كان ركنا [ 3 ] لنا راسيا * وليث الملاحم في البزّة
يريد بذاك رضى احمد * ورضوان ذي العرش والعزّة
وقال حسان [ 4 ] ويقال كعب بن مالك :
بكت عيني وحقّ لها بكاها * وما يغني البكاء ولا العويل [ 5 ]
على أسد الإله غداة قالوا * أحمزة [ 6 ] ذاكم [ 7 ] الرجل القتيل
أصيب المسلمون به جميعا * هناك وقد أصيب به الرسول
في ابيات .
وحدثني المدائني عن الوقاصي عن الزهري ، قال : كان حمزة معلما يوم أحد بريشه نسر فنظر اليه صفوان بن أمية وهو يهدّ الناس هدّا فقال : من هذا ؟ قالوا :
حمزة بن عبد المطلب ، قال : ما رأيت كاليوم رجلا اسرع في قومه [ 8 ] . حدثني محمد ابن سعد والوليد بن صالح عن الواقدي عن أبي بكر بن أبي سبرة عن الحسن بن عبد اللّه عن عكرمة عن ابن عباس قال : لما كان يوم فتح مكة امر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقتل وحشي قاتل حمزة فيمن امر بقتله من ابن خطل وغيره فهرب إلى الطائف ، فلم يزل مقيما هناك حتى قدم في وفد أهل الطائف ( 677 ) فدخل على
هامش
[ 1 ] انظر سيرة ابن هشام ج 3 ص 166 .
[ 2 ] « و » إضافة من ابن هشام .
[ 3 ] ابن هشام والديوان : فقد كان عزا لايتامنا .
[ 4 ] الأغاني ج 4 ص 138 وما بعدها وج 15 ص 120 وما بعدها ، وانظر الحماسة البصرية ج 1 ص 201 ، وسيرة ابن هشام ج 2 ص 171 وقد نسب القصيدة لعبد اللّه بن رواحة .
[ 5 ] انظر الكامل للمبرد ج 2 ص 221 ، والديوان ص 252 ، والموشح للمرزباني ص 293 .
وابن هشام ج 3 ص 171 .
[ 6 ] ط : حمزة .
[ 7 ] الحماسة البصرية : ذلك .
[ 8 ] انظر مغازي الواقدي ج 1 ص 290 .