قالوا : وحمل حمزة لواء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزاة بني قينقاع ولم تكن [ 1 ] الرايات يومئذ ، وكان اللواء ابيض .
وحدثني عبد اللّه ( 674 ) بن أبي اميّة عن إبراهيم بن سعد [ 2 ] عن أبيه قال : قال أمية ابن خلف الجمحي لعبد الرحمن بن عوف يوم بدر : يا عبد الإله من المعلم بريش نعامة في صدره ؟ قال : ذلك حمزة عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : ذاك الذي فعل الأفاعيل . قالوا : وبارز حمزة يوم أحد أبا نيار سباع بن عبد العزى ابن نضلة بن عمرو بن غبشان الخزاعي ، وكانت أمه قابلة [ 3 ] بمكة ، فقال له حمزة : هلّم إلي يا ابن قطّاعة البظور [ 4 ] ، فقتله حمزة وأكبّ ليأخذ درعه فزرقه وحشي فقتله .
وقال الكلبي والواقدي : أم انمار [ 5 ] بنت سباع هذا هي مولاة خباب بن الأرت . واستشهد حمزة رضي اللّه [ 6 ] عنه يوم أحد على رأس اثنين [ 7 ] وثلاثين شهرا من الهجرة وهو ابن تسع وخمسين سنة [ 8 ] ، وكان رجلا ربعة ليس بالطويل ولا القصير [ 9 ] قتله وحشي بن حرب الأسود عبد جبير بن مطعم ، وذلك ان جبيرا ضمن له ان أصاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم [ 10 ] أو حمزة أو عليا ان يعتقه ، ويقال إنه كان مولاه ولم يكن عنده فجعل له جعلا ، ويقال إنه كان عبدا لطعيمة بن عدي . وروي أن وحشيا كان عبدا لابنة الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف وكان أبوها قتل يوم بدر فقالت له : ان قتلت أحد هؤلاء الثلاثة فأنت عتيق ، فلما قتل حمزة عتق .
ويقال إن هندا بنت عتبة بن ( ربيعة ) [ 11 ] قالت لوحشي : ان قتلت حمزة أو عليا فلك
هامش
[ 1 ] ط ، د : يكن .
[ 2 ] م : سعيد . انظر الطبري س 1 ص 1788 .
[ 3 ] ط : قايلة .
[ 4 ] م : البطون ، ط : البطوذ . وفي شرح نهج البلاغة ج 15 ص 12 ، ونهاية الإرب ج 17 ص 100 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 285 : مقطعة البظور . وانظر لسان العرب مادة : بظر .
[ 5 ] ط : انما .
[ 6 ] يضيف ط : تعالى .
[ 7 ] ط : اثنتين .
[ 8 ] ابن سعد ج 3 ص 4 .
[ 9 ] م : ليس بالقصير ولا الطويل جدا .
[ 10 ] « صلى . . . وسلم » ليست في د .
[ 11 ] الأصل : معاوية ، والتصويب من جمهرة الأنساب ص 76 .