تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
يا معن كنت بداءة الكرم * وغنى المقلّ وطارد العدم فسطا عليك الدهر مقتدرا * بصوائب من صرفه غشم وأراك لم تترك لنا خلفا * يأوي إلى فضل ولا كرم
فعليك يا معن السلام فما * أبقيت معتصما لمعتصم
وأنشدني الفضل بن زياد من ولده لبعضهم :
كانت سحائب معن الخير تمطرنا * فقد تولى فلا معن ولا مطر من للجفان إذا عزّ القرى رذما * وللطعان إذا ما استشعر الحصر
وبلغني أن رجلا مدح معنا فقال [ 1 ] :
أتيتك إذ لم يبق غيرك جابر * ولا واهب يعطي اللّهى والرغائبا
فقال معن : يا أخا بني أسد ليس هذا بمديح انما المديح قول أخي بني تميم مسمع بن مالك حين قال :
قلّدته عرى الأمور نزار * قبل ان يهلك [ 2 ] السّراة البحور

باب [ في تلطيف الحرارة ]

حدثني عبد اللّه بن مالك الكاتب قال : أصاب عيسى بن علي في بعض الليالي حر شديد فبلّ له إزار فنام فيه ، فلما أصبح قال له المنصور : يا عم كيف كنت في ليلتك من هذا الحر ؟ فقال : بللت إزارا ونمت فيه فكنت بخير ونمت أطيب نوم ، فقال : وأنا واللّه أمرت فبلّ لي ثوب فنمت فيه ثم لم أزل أروّح . ثم إن المنصور فكّر فأمر فأتي بكرابيس غلاظ ثخان فبلّت وجعلت على ثلاثة أعواد مثل السبائك ونام تحتها ، ثم أخبر عيسى بن علي بما صنع واتخذ عيسى مثل ذلك . ثم قال عيسى : يا أمير المؤمنين لو اتخذت قبة ثم غشيت بمثل هذه الكرابيس
هامش
[ 1 ] انظر الخبر في الموشح للمرزباني ص 231 ، والبيت للحسين بن مطير الأسدي . انظر ديوانه ص 139 . [ 2 ] في الموشح : تهلك .
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي ) — صفحة 240 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / إحسان عباس