تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
إليكم ما ذا تقولون ؟ فانكسروا عن الشهادة وكفّ عيسى عن الطلب بدمه . وقال أبو الغول الأعرابي يرثي عبد اللّه بن المقفع :
وجمت وراعك الخطب الجليل * وأجرى دمعك الحزن الدخيل كأنّ دموع عينك إذ تداعت * جمان خانه سلك سحيل عشيّة قلت للداعي ينادي * بعبد اللّه ويحك ما يقول فقال ابن المقفع فاحتسبه * فليس إلى لقائكه [ 1 ] سبيل قتيل مغالة في السرّ غدرا * وقد يغتال ذا العزّ الذليل لقد أودى به كرم وبرّ * وعلم زانه رأي أصيل وجود يد بمنفسها إذا ما * نفيس المال ضنّ به البخيل أبو الأضياف يغمرهم قراه * رحيب بالعظيم له حمول
وقال أيضا ، ويقال غيره :
لعمري لمن أوفى لجار إجارة * لقد غرّ عيسى جاره ابن المقفع فلو بابن موسى كان شدّ حباله * لعاذ بمشبوح [ 2 ] الذراع سميدع دعا [ 3 ] دعوة عيسى وهم يسحبونه * برمّته سحب الفصيل المقرّع فلو كابن حرب كان أو كابن ظالم * لما اغتيل عبد اللّه في شرّ مصرع ولو كابن موسى كان أوفى لجاره * فآب سليما لحمه لم يقطع فإذ لم تكن مثل السموأل وافيا * فعش غادرا ما عشت في الناس أو دع اهابوا به حتى إذا قيل قد علا * مع النجم خلّوه وقالوا له قع ( 639 ) وكان إذا ما راح راحت بغاله * بدي كرم جم الفضائل أروع فعينّي ان أنزفتما الدمع منكما * فسحّا دما يا مقلتي بأربع
حدثني عبد اللّه بن صالح عن أبي بكر بن عياش ، قال : كان مما يعد من
هامش
[ 1 ] ط : لقائه . [ 2 ] ط : بمشوج . [ 3 ] ط : دعاء .