إبراهيم لي . ومحمد بن عيسى بن طلحة الذي يقول [ 1 ] :
فلا [ 2 ] تعجل على أحد بظلم * فان الظلم مرتعه وخيم
ولا تفحش وان ملّئت غيظا * على أحد فإن الفحش لوم
ولا تقطع أخا لك عند ذنب * فإن الذنب يغفره الكريم
وما [ 3 ] جزع بمغن عنك شيئا * ولا ما فات ترجعه الهموم
وقال [ 4 ] :
اجعل قرينك من رضيت فعاله * واحذر مقارنة القرين الشائن
وقال [ 5 ] :
لا تلم المرء على فعله * وأنت منسوب إلى مثله
من ذمّ شيئا وأتى مثله * فإنما يزري على عقله
فزعموا أن أبا جعفر كان يقول : كان محمد بن عيسى عاقلا ، وينشد شعره ويقول : كان محمد بن محمد عاقلا أيضا ، وان [ 6 ] صاحبتنا لعاقلة .
وحدثني محمد بن عباد ، حدثني أزهر بن زهير عن أبيه زهير بن المسيب قال :
بعث أمير المؤمنين المنصور إلى جعفر بن محمد بن علي بن الحسين فقال : اني أريد مشاورتك في أمر ، فلما دخل عليه قال : إني قد تأنّيت أهل المدينة [ 7 ] مرة بعد أخرى ، وثانية بعد أولى ، فلا أراهم ينتهون ولا يرجعون ، وقد رأيت أن أبعث إليهم من يعقر نخلهم ويعور عيونهم . قال : فسكت جعفر ، فقال له : ما لك لا تتكلم ! قال :
إن أذن لي أمير المؤمنين تكلمت ، فقال : قل ، قال : إنّ سليمان عليه السلام
هامش
[ 1 ] ترد القصيدة في معجم الشعراء للمرزباني رواية الزبير بن بكار ص 347 ، وانظر خزانة الأدب ج 2 ص 147 .
[ 2 ] معجم الشعراء : ولا .
[ 3 ] ن . م . : فما .
[ 4 ] انظر معجم الشعراء ص 347 .
[ 5 ] ن . م . ص 347 - 8 .
[ 6 ] ط : فان .
[ 7 ] ط : الذمة .