التميمي وأقر ابن رالان على شرطه ، فقال سلمة بن عياش [ 1 ] يهجوه :
أتيت ابن رالان في حاجة * فلم أر خيرا ولم أحمد
وقد جاءنا عاقدا نخوة * يضيق لها شكّة المربد
فيا ليت أني غرمت الذي * أصبت وإنك لم تشهد
حدثنا إسحاق حدثنا إسماعيل بن عليّة عن ( ابن ) [ 2 ] عون قال : مات محمد بن سيرين ولسلم ( 612 ) عليه خمسة آلاف درهم فجعله منها في حلّ وقال : أترون عبد اللّه ابن محمد مستعديا إن لم آخذها ! قال : وأتى سلم بن قتيبة رجل فقال له : اني كنت في نعمة من اللّه فزالت ولم أجد أحدا أولى بأن [ 3 ] أفزع اليه منك فافعل ما يشبهك ، فقال سلم :
يرى بدهات الحمد لا يستطيعها * فيجلس وسط القوم لا يتكلّم
ثم نهض ، وقال : الرجل لا يبرح ، فدخل إلى أهله ثم جمع ملء كمه دنانير وحلى من ذهب وجوهر ، ثم خرج إلى الرجل فنبذ ذلك اليه وقال : استمتع بهذا . وكان يقول : عجبا لمن يضنّ بما يصير إلى هذه المزابل . وقال له رجل : لي إليك حاجة لا مرزئة عليك فيها ولا عناء ، فقال : ما مثلي يسأل عن [ 4 ] هذه الحاجة . وقال سلم : ما أعرف قافية يستغنى عن صدرها إلا قول الحطيئة
« لا يذهب العرف بين اللّه والناس » [ 5 ] .
المدائني قال : قال عمرو بن هدّاب : انما كنا نعرف سؤدد سلم بأنه كان يركب [ 6 ] وحده ثم يرجع في خمسين . قال : واستنشد سلم أبا عمرو بن العلاء شعر الفرزدق [ 7 ] :
تحنّ بزوراء المدينة ناقتي * حنين عجول تبتغي البوّ رائم
هامش
[ 1 ] انظر الأغاني ج 20 ص 255 وما بعدها .
[ 2 ] الأصل : أبي . انظر ص 35 من هذا الكتاب ، والطبري س 1 ص 2774 وص 2889 ، والبسوي - كتاب المعرفة والتاريخ ج 2 ص 248 وما بعدها .
[ 3 ] « بأن » سقطت من ط .
[ 4 ] « عن » سقطت من ط .
[ 5 ] ديوان الحطيئة ص 284 .
[ 6 ] ط : يركب كان .
[ 7 ] الموشح للمرزباني ص 108 ، ديوان الفرزدق ج 2 ص 307 .