ابن عوسجة : يا ابن رسول اللّه ألا أرميه بسهم فإنه قد أمكنني ؟ فقال الحسين :
[ لا ترمه فإني أكره أن أبدأهم ] .
وكان مع الحسين فرس يدعى لاحقا - يقال : ان عبيد اللّه بن الحر أعطاه إياه حين لقيه - فحمل عليه ابنه علي بن الحسين ثم دعا براحلته فركبها ونادى بأعلى صوته : أيها الناس اسمعوا قولي .
فتكلم بكلام عدد / 488 / فيه فضل أهل بيته ثم قال :
أتطلبوني بقتيل ؟ أو بمال استهلكته ؟ أو بقصاص من جراحة جرحتها ؟
فجعلوا لا يكلمونه ، ثم نادى ( عليه السلام ) : يا شبث بن ربعي يا حجار بن أبجر ، يا قيس بن الأشعث يا يزيد بن الحرث ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار ؟ ! واخضر الجناب وطمت الجمام وإنما تقدم على جندلك مجند ؟ ! ! قالوا : لم نفعل ! ! ! ثم قال ( عليه السلام ) :
[ أيها الناس إذ كرهتموني فدعوني أنصرف إلى مأمني ! ! ! ] فقال له قيس بن الأشعث : أو لا تنزل على حكم بني عمك . فإنهم لن يروك إلا ما تحب ! ! ! فقال ( له ) : إنك أخو أخيك أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل الذي غرّه أخوك ؟ ! ! [ واللّه لا أعطي بيدي إعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد ! ! ! عباد اللّه إني عذت بربي وربكم أن ترجمون ، وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون ] فبكين أخواته فسكتهن ثم قال : لا يبعد اللّه ابن عباس وكان نهاه أن يخرجهنّ معه .
وقال لهم زهير بن القين : عباد اللّه إن ولد فاطمة أحق بالنصر والود
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي ) — صفحة 188
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٨٨