ويتودّد إلى الأزد ، وينعى دم عثمان ، ويذكرهم وقعة علي فإنها أتت على صالحيهم من إخوتهم وآبائهم وأبنائهم .
فكتب إليه عمرو :
إنه لم يكن منك مذ نهضنا في هذه الحرب ، وانتضينا لها ونابذنا أهلها رأي هو أضرّ لعدوك وأسرّ لوليك من رأيك هذا الذي ألهمته ووفقت له ، فامضه يا أمير المؤمنين مسددا ، فإنك توجه الصليب الأريب النصيح غير الظنين .
فلما جاء ( ه ) كتاب عمرو ، سرح ابن الحضرمي إلى البصرة ، وأوصاه أن ينزل في مضر ، ويحذر ربيعة ، ويتودد إلى الأزد . فسار حتى قدم البصرة ونزل في بني تميم ، فأتاه العثمانية مسلمين عليه معظمين له مسرورين به ، فخطبهم فقال / 413 / إن إمامكم إمام الهدى قتله علي بن أبي طالب ظلما فطلبتم بدمه وقاتلتم من قتله ، فجزاكم اللّه من أهل مصر خيرا .
فقام إليه الضحاك بن قيس بن عبد اللّه الهلالي - وكان عبد اللّه بن عباس ولاه شرطته أيام ولايته - وقال : قبّح اللّه ما جئتنا به وما تدعونا إليه أتيتنا واللّه بمثل ما أتانا به طلحة والزبير ، وإنهما جاءانا وقد بايعنا عليا وبايعاه ، واستقامت أمورنا فحملانا على الفرقة حتى ضرب بعضنا يعضا ، ونحن الآن مجتمعون على بيعة ، هذا الرجل أيضا وقد أقال العثرة وعفى عن المسئ ، فتأمرنا الآن أن ننتضي أسيافنا ثم نضرب بها بعضنا بعضا ليكون معاوية أميرا ، واللّه ليوم من أيام عليّ مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم خير من معاوية وآل معاوية .
ثم قام عبد اللّه بن خازم السلميّ فقال للضحاك : أسكت فلست بأهل
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي ) — صفحة 424
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٢٤