هامش
أمية دعامة ، وانه ومعاوية كفرسي رهان في الاشراك في دماء قتلى صفين وما يترتب على إراقة تلك الدماء إلى يوم القيامة ، لما ثبت عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم من أنه : من سن سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا .
وإن أردت ان تطلع على قليل من مخازي ابن العاص التي سجلته أقلام شيعته ومن يهوى هواه فانظر إلى ما رواه عنهم العلامة الأميني ( ره ) في الغدير : ج 2 ص 114 - 176 ، ويكفيك قوله في القصيدة الجلجلية :
ولما عصيت امام الهدي * وفي جيشه كل مستفحل
أبا لبقر البكم أهل الشآم * لأهل التقى والحجى ابتلي
فقلت : نعم قم فإني أرى * قتال المفضل بالأفضل
فبي حاربوا سيد الأوصياء * بقولي دم طل من نعثل
وكدت لهم ان أقاموا الرماح * عليها المصاحف في القسطل
وعلمتهم كشف سوآتهم * لرد الغضنفر المقبل
فقام البغاة على حيدر * وكفوا عن المشعل المصطلي
نسيت محاورة الأشعري * ونحن على دومة الجندل
الين فيطمع في جانبي * وسمهي قد خاص في المقتل
خلعت الخلافة من حيدر * كخلع النعال من الأرجل
وألبستها فيك بعد الأياس * كلبس الخواتيم بالأنمل
ورقيتك المنبر المشمخر * بلا حد سيف ولا منصل . . .
فلولا موازرتي لم تطع * ولولا وجودي لم تقبل
ولولاي كنت كمثل النساء * تعاف الخروج من المنزل
نصرناك من جهلنا يا ابن هند * على النبأ الأعظم الأفضل
وحيث رفعناك فوق الرؤس * نزلنا إلى أسفل الأسفل
وكم قد سمعنا من المصطفى * وصايا مخصصة في علي
وفي يوم خم رقى منبرا * يبلغ والركب لم يرحل