مقتل للزبير بن العوام
« 313 » حدثني بكر بن الهيثم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر :
عن قتادة قال : رأت امرأة من أهل البصرة عليا فقالت : كأنّه قد كسر ثم جبر ، ورأت طلحة فقالت : كأن وجهه دينار هرقلي ، ورأت الزبير فقالت : كأنّه أرقم يتلمّظ .
فلما تواقفوا قال عليّ لطلحة : [ خبأت عرسك في خدرها وجئت بعرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تقاتل بها ، ويحك أما بايعتني ؟ ] قال بايعتك والسيف على عنقي .
ثم قال ( علي للزبير ) : يا زبير قف بنا حجرة [ 1 ] فتواقفا حتّى اختلفت أعناق فرسيهما فقال : ويحك يا زبير أما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول لي :
[ أما إن ابن عمتك هذا سيبغي عليك ويريد قتالك ظالما ؟ ] قال : اللهم بلى .
فخرج من العسكر متوجها إلى المدينة فقتله ابن جرموز بوادي السباع [ 2 ]
هامش
[ 1 ] الحجرة - كبصرة - : الناحية وموضع الانفراد .
قال الحاكم في ترجمة أبي جرد المازني من كتاب الكنى : ج 5 / 10 / ب : حدثنا أبو بكر عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث السجستاني أنبأنا عمي ( ظ ) أنبأنا محمد بن عبد اللّه الرقاشي قال :
حدثني أبي عن جدي عن أبي جرد المازني قال :
شهدت عليا والزبير تواقفا فقال علي للزبير : نشدتك بالله يا زبير هل سمعت رسول اللّه صلى الله عليه ( وسلم ) يقول : أنك تقاتلني ( ظالما ) ؟ قال : اللهم نعم ما ذكرت قبل موقفي هذا . ثم ولى منصرفا .
[ 2 ] قال في معجم البلدان : وادي السباع الذي قتل فيه الزبير بن العوام بين البصرة ومكة ، وبينه وبين البصرة خمسة أميال . كذا ذكره أبو عبيد .