ونحرى [ 1 ] ، ودخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك رطب فنظر إليه حتى ظننت أن له فيه حاجة ، فمضغته وطيبته ودفعته إليه ، فاستن [ 2 ] أحسن ما رأيته استنّ قط ، ثم ذهب يرفعه فسقطت يده ، فأخذت أدعو دعاء كان يدعو به إذا مرض فلم يدع به في مرضه ذلك ورفع بصره إلى السماء وقال :
« [ الرفيق الأعلى ] » ، ثم فاضت نفسه ، فالحمد للّه الذي جمع بين ريقى وريقه في آخر يوم من الدنيا .
حدثني روح بن عبد المؤمن ، ثنا القعنبي ، ثنا مالك بن أنس [ 3 ] ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة 2650 / قالت :
[ سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو مستند إلى صدري ، وقد أصغيت إليه ، يقول : اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق ( الأعلى ) ] [ 4 ] .
1112 - حدثني محمد بن سعد [ 5 ] ، عن الواقدي ، عن معمر ومالك ، عن الزهري قال :
دخلت أم بشر بن البراء بن معرور على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت :
ما رأيت مثل هذه الحمى التي عليك ، فقال : « [ إن اللّه يضاعف الأجر كما يضاعف البلاء . هي من الأكلة التي أكلتها وابنك من الشاة بخيبر . فهذا أوان انقطع أبهرى ] » .
1113 - حدثني محمد بن سعد [ 6 ] ، عن الواقدي ، عن معمر ومالك [ 7 ] ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت :
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرأ في مرضه على نفسه بالمعوّذات [ 8 ] .
هامش
[ 1 ] أي مستندا إلى صدري .
[ 2 ] استن : نظف أسنانه .
[ 3 ] موطأ مالك ، كتاب 16 ، باب 16 ( حديث 16 ) .
[ 4 ] الزيادة عن الموطأ .
[ 5 ] راجع ابن سعد ، 2 ( 2 ) / 8 ، 12 .
[ 6 ] أيضا 2 ( 2 ) / 84 .
[ 7 ] راجع موطأ مالك ، كتاب 50 ، باب 4 ( حديث 10 ) .
[ 8 ] هي 112 ، 113 ، 114 من سور القرآن .