1083 - قالوا : وببئر مالك بن النضر يعرف بئر أنس .
1084 - قال الواقدي : وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يشرب من بئر لبنى أمية ، من الأنصار ، تسمى العبيرة ، فسماها اليسيرة . وفي بعض الرواية أنها كانت تسمى العسيرة ، فسماهما اليسيرة . والأولى أثبت .
1085 - وكان يشرب من بئر رؤمة بالعقيق ، وبصق فيها فعذبت . وقال :
وهي اليوم لعمر بن بزيع . قال : وهي بئر قديمة كانت انطمت ، فأتى قوم من مزينة ، فحالفوا الأنصار ، وقاموا عليها بأبدانهم وأصلحوها . وكانت رؤمة امرأة منهم أو أمة ، تستقى [ 1 ] منها للناس ، فنسبت إليها . وقال بعض الرواة : إن الشعبة التي هي على طرفها تدعى رؤمة . والشعبة واد صغير يجرى فيه الماء . ومرّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بهذه البئر ، فرأى عليها رجلا من مزينة يسقى عليها بأجر ، فقال صلى اللَّه عليه وسلم : [ نعم هذه صدقة للمؤمن هذه ] [ 2 ] . فاشتراها عثمان بن عفان رضى اللَّه تعالى عنه بأربع مائة دينار ، فتصدّق بها . فلما تعلق العلق - والعلق البكرة وآلة السقي - مرّ بها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فسأل عنها . فأخبر بخبرها . [ فقال : اللهم أوجب لعثمان الجنة . وشرب منها ، فقال : هذا هو النّقاخ ] [ 3 ] .
1086 - وحدثني محمد بن سعد [ 4 ] ، عن الواقدي ، عن أبي بكر بن عبد اللَّه بن أبي سبرة ، عن حسين ابن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
[ قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : بئر غرس من عيون الجنة ] .
حدثني محمد بن سعد [ 5 ] ، عن الواقدي ، عن سفيان الثوري ، عن ابن جريج ، عن أبي جعفر قال :
كان يستعذب لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم / 259 / الماء من بئر غرس ومنه غسل .
هامش
[ 1 ] خ : يستقى .
[ 2 ] كذا في الأصل .
[ 3 ] النقاخ : الماء البارد الصافي .
[ 4 ] ابن سعد ، 1 ( 2 ) / 184 .
[ 5 ] أيضا 1 ( 2 ) / 185 .