يمشى ، فوقفنا نسلم عليه . ولم يبق شريف ألا سأله أن ينزل عنده .
فسأل عن أبي الدرداء . فقيل : هو مرابط . قال وأين مرابطكم ؟
قالوا : بيروت . فتوّجه قبله . فلما صار إلى بيروت ، قال سلمان « يا أهل بيروت ، ألا أحدّثكم حديثا يذهب اللّه به عنكم غرض / 236 / الرباط سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : [ رباط يوم كصيام شهر وقيامه ، ومن مات مرابطا في سبيل اللّه أجير من فتنة القبر وأجرى له ما كان يعمل إلى يوم القيامة ] » .
حدثنا خلف بن هشام البزار ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن أبي قتادة [ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لأبى الدرداء : يا عويمر ، سلمان أعلم منك ] .
وحدثنا محمد بن سعد [ 1 ] ، عن وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح قال :
[ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : سلمان يبعث أمة لقد أشبع من العلم ] .
988 - حدثنا محمد بن حاتم المروزي ، عن معاذ العنبري ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري قال :
صنع سلمان طعاما لإخوانه ، فجاء سائل . فأراد بعضهم أن يناوله رغيفا ، فقال سلمان : ضع ، إنما دعيت لتأكل . ثم قال :
وما علىّ أن يكون لي الأجر ، وعليك الوزر . قال شعبة : وكان سلمان يختم على القدر مخافة سوء الظن . وكان يقول في العمل القليل رداوه [ 2 ] وأنت الجواد الفرط [ 3 ] ، أي السابق [ 4 ] .
حدثنا عمر بن شبة ، عن عفان بن مسلم ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن معاوية بن قرة ، عن عائذ ابن عمرو [ 5 ] المزنى قال :
كان بلال ، وصهيب ، وسلمان جلوسا ، فمرّ بهم أبو سفيان بن
هامش
[ 1 ] ابن سعد ، 6 / 9 .
[ 2 ] كذا في الأصل .
[ 3 ] خ : المبلوط .
[ 4 ] لعل هناك سقطة في الأصل فلا يتضح السباق والسياق . وقد مضى آنفا تفسير « فرس فرط » .
[ 5 ] خ : عمرو بن مائذ ( والتصحيح من الاستيعاب ، رقم 2136 عائذ بن عمرو ، حيث صرح أن معاوية بن قرة يروى عنه .