لا أقربها أبدا ، ولا تذكرى هذا لأحد أبدا . ] فأخبرت به عائشة ، وكانت لا تكتمها شيئا ، إنما كان أمرهما واحدا . فأنزل اللّه :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
[ 1 ] ، الآيات ، فكفر يمينه . وقوله «
إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ
[ 2 ] » ، يعنى حفصة . وقوله «
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
[ 3 ] » ، يعنى عائشة وحفصة . وقوله «
وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
[ 4 ] » ، يعنى أبا بكر وعمر . قال : فطلق حفصة تطليقه .
وحدثني أبو مسعود ، عن ابن الكلبي ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً
[ 5 ] ، قال : أسرّ إلى حفصة أن أبا بكر وإلى الأمر بعده ، وأن عمر واليه بعد أبي بكر ، فأخبرت بذلك عائشة .
حدثنا محمد بن حاتم المروزي ، ثنا وهب بن جرير بن حازم ، عن أبيه قال :
سألت نافعا عن الحرام ، فقال : يكفّر يمينه ، أوليس قد حرّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جارية ، فأمره اللّه أن يكفّر يمينه ؟
وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا وهب بن جرير وابن مهدي ، قالا ثنا شعبة ، عن قيس بن مسلم قال :
سمعت عبد اللّه بن شدّاد قال : نزلت
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
) ، في شراب .
حدثنا محمد بن حاتم ، ثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج قال ، أخبرني عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يخبر عن عائشة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا . قالت : فتواطأت أنا وحفصة أيتنا ما دخل عليها النبي صلى اللّه عليه وسلم أن تقول [ 6 ] له : إني لأجد منك ريح مغافير ، أأكلت مغافير ؟
هامش
[ 1 ] القرآن ، التحريم ( 66 / 1 ) .
[ 2 ] أيضا ( 66 / 3 ) .
[ 3 ] أيضا ( 66 / 4 ) .
[ 4 ] أيضا .
[ 5 ] أيضا ( 66 / 3 ) .
[ 6 ] خ : يقول .