لو رأوا زماننا هذا ؟ [ 1 ] .
حدثني عبد اللّه بن صالح ، عن ابن يمان ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، قال :
كان يقال إن عائشة رجلة الرأي .
877 - حدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن محمد بن عبد اللّه ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال :
[ قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لأبى بكر : ألا تعدّينى على عائشة ؟ فرفع أبو بكر يده ، فضرب صدرها ضربة شديدة . فجعل يقول : غفر اللّه لك أبا بكر ، إنا لم نرد هذا كله ] .
وحدثني المدائني ، عن يزيد بن عياض ، عن ابن شهاب قال ، قالت عائشة : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أقرع بين نسائه لسفر فخرج غير سهمي ، تغير وجهه ، وكان إذا قدم من سفر ، بدأ بي فيكون ابتداؤه القسم فيما يستقبل من عندي .
وحدثني رجل من سلمة ، حدثني عبيد اللّه بن موسى ، عن شيبان النحوي ، عن منصور ، عن أبي رزين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان قد همّ أن يطلق من نسائه . فلما رأين ذلك ، جعلنه في حلّ من إتيان من شاء . فكان يؤثر عائشة وزينب ، لفضلهما عنده .
حدثني عبد الحميد بن واسع الحاسب ، حدثني يحيى بن آدم ، عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد قال :
ذكروا مسير عائشة إلى البصرة ، فقال : ليس ذلك بمذهب فضلها البارع ، ولا مبطل ما تقدم لها وتأخر من الإحسان ، ومع هذا فإنها أحبّ نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم إليه ، وكانت أشدّ هن حبّا له ، وكل مع من أحبّ .
هامش
[ 1 ] ومن أمثال حسن الظن بالقدم ما رواه ابن هشام ( ص 815 ) عن يوم فتح مكة في العصر النبوي ، حيث اقتطع جندي طوقا من عنق أخت أبى بكر كانت بمكة مع أبيها :
« ثم قام أبو بكر ، فأخذ بيد أخته ، وقال : أنشد اللّه والإسلام طوق أختي ! فلم يجبه أحد .
قالت ( الرواية ) : فقال : أي أخية ، احتسبى طوقك فو اللّه إن الأمانة في الناس اليوم لقليل » .