وسالف [ 1 ] رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، من قبل سودة ، حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس ، من بنى عامر بن لؤي ، وكان معمرا ، مات سنة أربع وخمسين وله مائة / 198 / وعشرون سنة . وكان عنده أم كلثوم بنت زمعة ، أختها لأبيها وأمها . وعبد الرحمن بن عوف الزهري ، وكانت عنده أم حبيب بنت زمعة .
869 - وتزوج
عائشة بنت أبي بكر
الصديق رضى اللّه تعالى عنه . وأمها أم رومان بنت عمير ، من بنى كنانة . وأمها كنانية أيضا . وقال بعضهم : أم رومان بنت الحارث بن الحويرث . وذلك خطأ . وكانت عائشة مسماة لجبير بن مطعم ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف ، فسلها أبو بكر سلّا [ 2 ] وزوّجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . والثبت أنها لم تسم لأحد قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
ولم يتزوّج رسول اللّه ببكر غيرها ، وكان أبا عذرها . وتزوّجها بمكة وهي ابنة ستّ ، ويقال : سبع . وابتنى بها وهي ابنة تسع في شوال سنة إحدى من الهجرة . وكانت أحب نسائه إليه .
حدثنا عبد اللّه بن أبي شيبة ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم تزوجها وهي ابنة تسع ، ومات عنها وهي ابنة ثماني عشرة سنة .
وحدثنا عمرو بن محمد الناقد ، ثنا عبدة بن سليمان ، أنبأ هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :
تزوجني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنا ابنة ست سنين ، وبنى بي
هامش
[ 1 ] راجع أيضا ، المحبر ، ص 101 .
[ 2 ] أرسل رسول اللّه خولة بنت حكيم إلى أبى بكر تخطب عليه عائشة . « فأتت أبا بكر ، فذكرت ذلك له . فقال : انتظريني حتى أرجع . فقالت أم رومان : إن المطعم بن عدي كان ذكرها على ابنه ، ولا واللّه ما وعد ( أبو بكر ) مشيا قط فأخلف . فدخل أبو بكر على مطعم ، وعنده امرأته أم ابنه الذي كان ذكرها عليه . فقالت العجوز : يا ابن أبي قحافة ، لعلنا إن زوجنا ابننا ابنتك أن تصبئه وتدخله في دينك الذي أنت عليه . فأقبل على زوجها المطعم فقال : ما تقول هذه ؟ فقال :
إنها تقول ذاك . قال : فخرج أبو بكر ، وقد أذهب اللّه العدة التي كانت في نفسه من عدته التي وعدها إياها . وقال لخولة : ادعى لي رسول اللّه . فدعته . فجاء ، فأنكحه » . ( الطبري ، ص 1768 - 1769 ) .