وسلم قال : بلغني أن عليا خطب العوراء بنت أبي جهل ، وإني لا آذن في الجمع بين ابنة رسول اللّه وابنة عدو اللّه . ] فولدت فاطمة لعلىّ : الحسن وتكنى أبا محمد ، والحسين وتكنى أبا عبد اللّه ، ومحسنا مات صغيرا . وكان مولد الحسن في سنة ثلاث للنصف من شهر رمضان ، فعقّ عنه النبي صلى اللّه عليه وسلم بكبش .
ثم علقت فاطمة بعد مولد الحسن بخمسين ليلة بالحسين ، على جميعهم السلام .
وقال بعضهم : كان بين حمل الحسين ومولد الحسن طهر . فلما ولد الحسين ، أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتصدق بزنة شعره فضة . وكان مولده ليالي خلت من شعبان سنة أربع .
حدثني أبو عمرو الزيادي ، ثنا عبد اللّه بن رجاء ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق [ أن عليا قال لما ولد الحسن : سميته حربا . فجاء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : أرني ابني ، ما سميتموه ؟ قلنا : حربا . فقال : هو الحسن . فلما ولد الحسين ، سميناه حربا . فجاء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : أروني ابني ، ما سميتموه ؟ قلنا :
حربا . فقال : هو الحسين . ثم لما ولد الثالث ، جاء فقال : أروني ابني ، ما سميتموه ؟ قلنا : حربا . قال : هو محسن ، إنما سميتهم بأسماء ولد هارون شبّر ، وشبّير ، ومشبّر ] .
حدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق .
بنحوه .
حدثنا عبد اللّه بن أبي شيبة ، ثنا يحيى بن أبي بكر ، عن شعبة ، عن أبي بكر بن حفص قال :
توفى سعد بن أبي وقاص ، والحسن بن علي / 196 / بعد ما مضت من إمرة معاوية عشر سنين ، وكانوا يرون أنه سمهما . وقال الواقدي : صلى على الحسن : سعيد بن العاص ( بن ) سعيد بن [ 1 ] العاص بن أمية . [ فقال الحسين :
لولا السنّ ، ما قدمتك . ] وكان أوصى أن يدفن مع النبي صلى اللّه عليه وسلم إلا أن يخافوا أن يهراق في ذلك محجمة من دم . فمنعهم مروان ، حتى كادت الفتنة تقع . وأبى الحسين إلا دفنه مع النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى كلمه عبد اللّه
هامش
[ 1 ] خ : بن بن .