عفك [ 1 ] . وقال قوم : أتاه علي بن أبي طالب ، وهو نائم على فراشه ، فقتله .
وكانت غزاة بنى قينقاع بعد هذه السرية ، ثم غزاة السويق ، ثم غزاة قرقرة الكدّر .
774 - وسرية إلى كعب بن الأشرف اليهودي ، وكان طائيا .
بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم محمد بن مسلمة ، ومعه خمسة من الأنصار أو أربعة وهو خامسهم ، فأتوه وهو في أطمة . فنادوه ، فنزل إليهم ، فقتلوه . وكان فيهم عباد ابن بشر بن وقش الأوسي ، وكان أخاه من الرضاع ، فقال :
صرخت به فلم ينزل لصوتى * وأوفى طالعا من فوق قصر
فعدت فقال من هذا المنادى * فقلت أخوك عبّاد بن بشر
وكانت هذه السرية في شهر ربيع الأول سنة ثلاث . وكان ابن الأشرف أتى مكة ، ورثى أهل بدر وأقام بمكة . وكان حسان بن ثابت يهجو كل من آواه وأنزله ، بأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فإذا بلغهم هجاؤه ، أخرجوه .
فلما لم يجد له مؤويا ، أتى المدينة . [ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم اكفنى كعبا بما شئت ] » ، لإعلانه الشر وقوله الشعر . فانتدب له محمد بن مسلمة .
وبعد هذه السرية غزاة ذي أمرّ ، ثم غزاة بنى سليم ببحران .
775 - وسرية القردة ، وهي فيما بين الرّبذة والغمر ،
ناحية / 181 / ذات عرق .
وكانت قريش عدلت بعيرها عن الطريق إلى ماء هناك خوفا من المسلمين .
فوجّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زيد بن حارثة مولاه في عدّة من المسلمين ، وزيد أميرهم . فظفر بالعير ، وأفلت أعيان القوم : صفوان بن أمية وغيره .
فبلغ الخمس عشرين ألف درهم . وكان فرات بن حيان العجلي دليل قريش ، فأسره زيد وأتى به النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأسلم . وكانت هذه السرية في جمادى الآخرة سنة ثلاث . وبعدها كانت غزاة أحد .
776 - وسرية أبى سلمة بن عبد الأسد ، إلى بنى أسد ، في المحرم سنة أربع .
وكانوا جمعوا جمعا عظيما ، وعليهم طليحة بن خويلد ، وأخوه سلمة بن خويلد ، يريدون غزو المدينة . فبلغ قطنا ، وهو جبل ، فلم يلق كيدا . وذلك أن الأعراب
هامش
[ 1 ] خ : عفل .