خلل الباب وقد عصب التراب رأسه .
حدثنا أبو عبيد [ 1 ] ، ثنا عبد اللّه بن صالح ، عن الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب قال :
أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين انصرف من الأحزاب حتى دخل على أهله فوضع السلاح . فدخل عليه جبريل فقال : أوضعت السلاح وما زلنا في طلب القوم ؟ فأخرج فإن اللّه قد أذن لك في بني قريظة . قال : وأنزل اللّه تعالى فيهم
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ
) [ 2 ] .
وقد قيل في غير هذا الحديث إنّ الآية نزلت في بنى قينقاع .
حدثنا غير واحد ، عن حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن مجاهد في قول اللّه عز وجل :
وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ،
الآية [ 3 ] ، قال : يعنى بني قريظة . وألقى بنو قريظة على خلّاد بن سويد الخزرجي رحى ، وقد دنا ليكلمهم .
734 - ثم غزاة بنى لحيان بن هذيل بن مدركة ،
بناحية عسفان . غزا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنى لحيان ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم .
وكان بنو لحيان ومن لافّهم من غيرهم قد استجمعوا . فلما بلغهم إقبال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليهم ، هربوا . فلم يلق كيدا . ووجّه أبا بكر في طلبهم .
وكانت هذه الغزاة في شهر ربيع الأول سنة ست .
735 - ثم غزاة ذي قرد ،
وبعضهم يقول « قرد » ، والصواب الفتح . وكان سبب هذه الغزاة أن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر أغار على لقاح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهي ترعى بالغابة . وهي على بريد من المدينة .
فوجّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المقداد بن عمرو ، ويقال سعد [ 4 ] بن زيد الأشهلى في عدّة من المسلمين . فتخلصوا عشرا منها ، وكانت عشرين . وقتلوا
هامش
[ 1 ] كتاب الأموال 462 .
[ 2 ] القرآن ، الأنفال ( 8 / 58 ) .
[ 3 ] القرآن ، الأحزاب ( 33 / 26 ) .
[ 4 ] خ : مسعدة . ( والتصحيح عن ابن هشام ، ص 720 ، والظاهر أن السهو بسبب اسم مسعدة في السطر التالي ) .