عشرة سنة وأشفّ منها ، وأجاز زيد بن ثابت الأنصاري ثم الخزرجي ، وأجاز البراء بن عازب الأوسي ، وأبا سعيد الخدري ولم يردّهم . ويقال إنه أجازهم قبل ذلك . وكانت قريظة قد امتنعت من المظاهرة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلم يزل بهم حيىّ وأصحابه حتى خرجوا معهم . واشتد خوف المسلمين ممن جاش عليهم من الأحزاب لكثرتهم . وكانوا كمال قال اللّه : (
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ
) [ 1 ] ، يعنى يهود ، (
وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
[ 2 ] ، يعنى قريشا والعرب .
حدثني القاسم بن سلام [ 3 ] ، عن الحجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن مجاهد في قوله
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ ،
قال : عيينة بن حصن في أهل نجد ،
وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ،
أبو سفيان في قريش ،
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ
[ 4 ] ، قال :
الأحزاب ،
وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ
[ 5 ] الآية ، يعنى بني قريظة .
( مِنْ صَياصِيهِمْ
[ 6 ] ، قال : حصونهم وقصورهم . (
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً
) [ 7 ] . قال : و ) [ 8 ] هذا كله في يوم الخندق .
731 - قالوا : وكثر كلام المرتابين وظنوا الظنون . وكتب أبو سفيان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « باسمك اللهم . أحلف باللات والعزّى وساف ونائلة وهبل ! لقد سرت إليك أريد استيصالكم . فأراك قد اعتصمت بالخندق ، وكرهت لقاءنا . ولك منى يوم كيوم أحد [ 9 ] » . وبعث بالكتاب مع أبي أسامة الجشمي .
فقرأه على النبي صلى اللّه عليه وسلم أبىّ بن كعب ، وكتب إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قد أتانا كتابك ، وقديما غرّك يا أحمق بنى غالب . وسفيههم باللّه الغرور . وسيحول اللّه بينك وبين ما تريد ، ويجعل لنا العاقبة . وليأتين عليك يوم أكسر فيه اللات والعزّى وساف ونائلة وهبل يا سفيه بنى غالب [ 10 ] » .
هامش
[ 1 ] القرآن ، الأحزاب ( 33 / 10 ) .
[ 2 ] القرآن ، الأحزاب ( 33 / 10 ) .
[ 3 ] كتاب الأموال ، له 461 .
[ 4 ] القرآن ، الأحزاب ( 33 / 25 ) .
[ 5 ] أيضا ( 33 / 26 ) .
[ 6 ] أيضا ( 33 / 26 ) .
[ 7 ] أيضا ( 33 / 26 ) .
[ 8 ] سقط من الأصل ، والتكملة عن كتاب الأموال لأبى عبيد القاسم بن سلام .
[ 9 ] راجع للنص الكامل ولمصادر أخرى : الوثائق السياسية ، رقم 6 .
[ 10 ] راجع للنص الكامل ولمصادر أخرى : الوثائق السياسية ، رقم 7 .