حدثان [ 1 ] ما دخلت على ابن عمر - ؟ فقال : ابعثوا به إلى من هو أحق به منها ، إلى أم عمارة نسيبة بنت كعب ، [ فإني سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول :
ما التفت يمينا وشمالا يوم أحد إلا رأيتها تقاتل دوني . ] وكان أبو بكر عادها حين [ 2 ] قدمت من اليمامة ، وهو خليفة .
708 - قالوا : وأقبل وهب بن قابوس المزنى ، وابن أخيه الحارث بن عقبة بن قابوس ، من جبل مزينة ، ومعهما غنم لهما . فدخلا المدينة فإذا الناس خلوف .
فقالا : أين الناس ؟ فقيل : بأحد ، وأخبر ( ا ) الخبر . فخرجا فقاتلا حتى قتلا . فكان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه يقول : أحبّ ميتة أموت عليها إليّ ما مات عليها المزنيان .
709 - قالوا : وكان ممن ولّى يوم أحد : الحارث بن حاطب ، وثعلبة بن حاطب ، وسواد بن غزّية ، وسعد بن عثمان ، وعقبة بن عثمان ، وخارجة ابن عامر ، وأوس بن قيظى في نفر من بنى حارثة فلقيتهم أم أيمن فجعلت تحثو التراب في وجوههم وتقول [ 3 ] لبعضهم : هاك المغزل فاغزل به . وكان عثمان ابن عفان رضى اللّه تعالى عنه ممن ولّى يوم أحد ، فعفا اللّه في عدّة من الناس .
710 - قالوا : وجعل أمية بن أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي يقول : يوم بيوم بدر . فشدّ عليه علي عليه السلام ، فقتله . [ فقال [ 4 ] رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أنا ابن العواتك ] .
711 - ومرّ مالك بن الدّخشم على خارجة بن زيد بن أبي زهير وبه ثلاث عشرة جراحة ، كلها قد خلص إلى مقتل . فقال : أما علمت أن محمدا قد قتل ؟
فقال خارجة : إن قتل [ 5 ] فإنّ اللّه حىّ لا يموت ، فقاتل عن دينك فقد بلغ محمد رسالة ربه وشرع شرائع دينه . ومرّ على سعد بن الربيع ، وبه اثنتا عشرة
هامش
[ 1 ] حدثان الأمر بالكسر : أوله وابتداؤه .
[ 2 ] خ : حتى .
[ 3 ] خ : يقول .
[ 4 ] الظاهر أن ههنا سقطة . ولم يبينه المقريزي ( إمتاع 1 / 150 ) أيضا لما قال :
« وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم يومئذ : أنا ابن العواتك » . وذكر السهيلي ( 1 / 77 ) :
« أنا ابن العواتك من سليم » .
[ 5 ] خ : قيل .