فقال له : من أنت يا فتى ؟ قال : رجل من الأنصار . قال : مرحبا بالأنصار ، ممن [ 1 ] أنت منهم ؟ قال : أنا فلان بن الحارث بن عبد اللّه بن نبتل . فقال :
« أما جدّك فلم ينصر ، أعلمت ما نزل فيه من القرآن ؟ أما تدرى ما صنعت به تراه فضحته . واللّه وهي الفاضحة » . قيس بن زيد ، قتل يوم أحد .
أبو حبيبة [ 2 ] بن الأزعر ، وكان ممن بنى [ 3 ] مسجد الضرار : ثعلبة بن حاطب ابن عمرو بن عبيد . معتب بن قشير . وثعلبة ومعتب هما اللذان عاهدا اللّه
لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ
[ 4 ] . ومعتب هو الذي قال يوم أحد :
لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا
[ 5 ] . وهو القائل يوم الأحزاب : يعدنا محمد كنوز قيصر ، وأحدنا لا يقدر على إتيان الغائط ، ما هذا إلا غرور [ 6 ] . ويقال إنّ جد بن قيس القائل ذلك . ورافع بن زيد .
وفيه وفي معتب ونفر من أصحابهما نزلت :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ )
، الآيتين [ 7 ] وكان خصماؤهم دعوهم في خصومتهم إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأبوا ذلك وقالوا : نتحاكم إلى كعب بن الأشرف . فسماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طاغوتا . وفي رواية أخرى : فسماه اللّه . ويقال إنهم دعوهم إلى الكاهن . وجارية ابن عامر بن مجمّع ( بن العطاف ، وبنوه يزيد وزيد ومجمع . وهم ممن اتخذ مسجد الضرار . / 130 / وكان مجمع بن جارية قد قرأ القرآن ، فكان يصلى بهم فيه . ويقال إنّ مجمع بن جارية لم يكن منافقا . ويقال إنه نافق ثم صح إسلامه ، وعنى بالقرآن حتى حفظه . ومربع بن قيظى القائل للنبي صلى اللّه عليه وسلم : أحرج عليك أن تمرّ في حائطي . وهو القائل يوم الخندق : «
إِنَّ
هامش
[ 1 ] خ : من .
[ 2 ] خ : حسه . ( والتصحيح من ابن هشام والطبري ) .
[ 3 ] خ : بنى في .
[ 4 ] القرآن ، التوبة ( 9 / 75 ) .
[ 5 ] القرآن ، آل عمران ( 3 / 154 ) .
[ 6 ] راجع القرآن ، الأحزاب ( 33 / 12 ) .
[ 7 ] القرآن ، النساء ( 4 / 60 - 61 ) .