نمت بأرحام إليهم قريبة * ولا قرب للأرحام ما لم تقرّب
وأبو أحمد الذي يقول [ 1 ] :
أبنى أمية كيف أظلم فيكم * وأنا ابنكم وحليفكم في العسر
ولقد دعاني غيركم فأبيته * وأجبتكم لنوائب الدهر
وبلغ أبا أحمد أنّ أبا سفيان بن حرب باع دورهم ودار عثمان ، وقضى من ثمنها دينا عليه ، فقال [ 2 ] :
أبلغ أبا سفيان عن * أمر عواقبه ندامه
دار ابن عمك بعتها * تقضى بها عنك الغرامة
وحليفكم باللّه ربّ الن * أس مجتهد القسامة
اذهب بها اذهب بها * طوّقتها طوق الحمامة
وكان الذي ابتاعها منه عمرو بن علقمة بن المطلب ، أحد بنى عامر ابن لؤي . وقالت امرأة من الأنصار :
لا همّ إنّ الخير خير الآخرة * فاغفر اللهم للأنصار والمهاجرة
[ 3 ]
وعافهم من حرّ نار ساعره * فإنها لكافر وكافرة
[ انتقال عائلة الرسول ص للمدينة ]
623 - قالوا : ووجّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا رافع وزيد بن حارثة مولييه إلى مكة ، لحمل فاطمة وأم كلثوم ابنتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وسودة . وأخذ من أبى بكر خمسمائة درهم فدفعها إليهما لما يحتاجون إليه .
وأعطاهما بعيرين . وكتب أبو بكر رضى اللّه تعالى عنه إلى عبد اللّه ابنه ، يأمره بحمل أم رومان امرأته ، وعائشة وأسماء . وتوّجه مع زيد وأبى رافع : عبد اللَّه ابن أريقط الديلي . فوافوا طلحة بن عبيد اللّه يريد الهجرة ، فتصاحبوا . فخرج زيد وأبو رافع بفاطمة ، وأم كلثوم ، وسودة بنت زمعة . وحبس زينب زوجها أبو العاص بن الربيع . وكانت رقية مهاجرة : حملها زوجها عثمان بن عفان .
وحمل زيد أيضا امرأته أم أيمن ، وأسامة بن زيد . وخرج عبد اللّه بأم رومان
هامش
[ 1 ] المنمق ، ص 185 ، وزاد أبياتا . ( خ في الثاني : « فأجبته » ، والتصحيح عن المنمق ) .
[ 2 ] ابن هشام ، ص 339 .
[ 3 ] راجع صحيح البخاري كتاب مناقب الأنصار ( 63 / 9 ، 43 حديث 9 ) مع اختلافات .