شخص إلى المدينة ، حتى نزل على كلثوم بن الهدم ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنده .
607 - قالوا : ولقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بريدة بن الحصيب الأسلمي في ركب من قومه ، فيما بين مكة والمدينة ، وهم يريدون موقع سحابة . فسابلوه وسابلهم . فدعاهم إلى الإسلام ، فأسلموا ، واعتذروا بقلة اللبن معهم ، وقالوا :
مواشينا شصص [ 1 ] . وجاءه بلبن ، فشربه وأبو بكر . ودعا لهم بالبركة .
أم معبد :
608 - ومرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأم معبد عاتكة بنت خالد بن خليف الخزاعي . وهي امرأة أكثم بن الجون - والجون عبد العزى - بن منقذ الخزاعي .
فأتت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بشاة مصور [ 2 ] ليذبحها ، فمسح ضرعها فإذا هي ذات درّ . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تذبحيها . فأتت بشاة أخرى ، فذبحت وطبخ لحمها لهم . فأكل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر ، وعامر بن فهيرة ، و ( ابن ) أريقط . وسفرتهم منها بما وسعته سفرتهم ، وبقي عندها أكثر لحمها . وقالت أم معبد : لقد بقيت الشاة التي مسح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ضرعها إلى عام الرمادة ، وهي سنة ثماني عشرة من الهجرة . فكنا نحلبها صبوحا وغبوقا ، وما في الأرض قليل ولا كثير . وقال الشاعر في نزول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم / 123 / بأم معبد [ 3 ] :
جزى اللّه رب الناس خير جزائه * رفيقين حلا خيمتي أم معبد
هما نزلا بالبرّ وارتحلا به * فأفلح من أمسى رفيق محمد
ليهن بنى كعب مكان فتاتهم * ومقعدها للمسلمين بمرصد
ووصفت أم معبد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صفة سنذكرها إن شاء اللّه تعالى .
هامش
[ 1 ] أي قليلة اللبن .
[ 2 ] أي البطيئة خروج اللبن .
[ 3 ] ابن هشام ، ص 330 ، السهيلي 2 / 807 ، ابن سعد ، 1 ( 1 ) / 155 ، 156 : الطبري ص 1240 - 1241 ، الرسالة العثمانية للجاحظ ، ص 112 ، الاستيعاب كنى النساء رقم 50 أم معبد ، مع اختلافات الرواية .