تداركت سعدا عنوة فأسرته * وكان شفاء لو تداركت منذرا
ولو نلته طلّت هناك جراحه * أحق دماء أن تطلّ وتهدرا
فأجابه حسان بن ثابت [ 1 ] :
فخرت بسعد الخير حين أسرته * ونلت شفاء لو تداركت منذرا
وإن امرأ يهدى القصائد نحونا * كمستبضع تمرا إلى أهل خيبرا
وكالرجل الوسنان يحلم أنه * ببلدة كسرى أو ببلدة قيصرا
فلا تك كالشاة التي كان حتفها * بحفر ذراعيها فلم ترض محفرا
وتفرح بالكتان لما لبسته * وقد تلبس الأنباط ريطا معصفرا
وقال حسان أيضا [ 2 ] :
لو كان سعد يوم مكة خافكم * لأكثر فيكم قبل أن يوسر القتلا
بعضب حسام أو بصفراء نبعة * فنحن إذا ما أنبغت نحفز [ 3 ] النبلا
باب في قصة المعراج :
586 - قالوا : وأسرى برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وهو مسجد بيت المقدس ، قبل الهجرة بسنة . ويقال : بثمانية عشر شهرا .
587 - حدثني محمد بن سعد والوليد بن صالح ، قالا ثنا محمد بن عمر الواقدي ، حدثني موسى بن عبيد ، عن محمد بن كعب القرظي قال :
[ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كنت نائما بالحجر ، فأتاني جبريل فغمزني برجله ، وأتاني بالبراق فركبته ] .
هامش
[ 1 ] ديوان حسان ، ق 105 ، ب 3 ، 4 ، 5 ، 7 ( وليس عنده البيت الأول ) ، ابن هشام ، ص 302 - 303 ، السهيلي 1 / 279 ، مع اختلافات . ( خ في الرابع « فلا تكن » ، الترميم عن الديوان وابن هشام والسهيلي ) . راجع أيضا بلدان ياقوت خيبر .
[ 2 ] ليس في ديوانه المطبوع .
[ 3 ] خ : تخفز .