أمر العقبة الأولى :
566 - قالوا خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الموسم الذي لقى فيه النفر من الأنصار ، فعرض نفسه على قبائل العرب ، كما كان يصنع في كل عام ، فلقى رهطا من الخزرج ، فوقف عليهم ودعاهم إلى الإسلام ، وتلى عليهم القرآن .
وكانوا يسمعون أمره وذكره وصفاته من اليهود . فأسلموا . وكانوا ستة نفر . ثم لما كان العام القابل من العام الذي لقى فيه الستة نفر ،
لقيه اثنا عشر .
وذلك في العقبة الأولى . وهم من
بنى النجار :
أسعد ، وعوف ومعوذ ابنا عفراء .
ومن بنى زريق :
ذكوان بن عبد قيس ، ورافع بن مالك .
(
ومن القواقل :
عبادة ابن الصامت ، وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة حليف لهم ) [ 1 ] .
ومن بنى عمرو بن عوف :
عباس بن عباد ( ة ) بن نضلة .
ومن بنى سلمة :
عقبة بن عامر ابن نابي .
ومن بنى سواد :
قطبة بن عامر . ويقال : عمرو بن حديدة .
ومن الأوس
رجلان : أبو الهيثم بن التيهان الأشهلى ، وعويم بن ساعدة .
فبايعوه على بيعة النساء [ 2 ] : بايعوا على أن لا يشركوا باللّه شيئا ، ولا يسرقوا ، ولا يزنوا ، ولا يقتلوا أولادهم ، ولا يأتوا ببهتان يفترونه بين أيديهم وأرجلهم ، ولا يعصوه في معروف ، فإن وفوا فلهم الجنة . ولم يذكر القتال . فلما انصرف أهل العقبة الأولى إلى المدينة ، قدموا على قوم قابلين للإسلام . فدعوهم حتى شاع فيهم الإسلام . وكتب وجوههم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسألونه أن يبعث إليهم من يعلمهم القرآن ، ويفقّههم في الدين . فوجّه إليهم مصعب بن عمير .
وكان يصلى بهم ، قبل قدومه ، أسعد بن زرارة . فيقال : إنّ مصعبا صلى بهم ، ويقال إنّ أسعد بن زرارة لم يزل يصلى بهم بعد قدوم مصعب على ما كان عليه حتى قدم سالم مولى أبى حذيفة . وكان مصعب يعلمهم القرآن .
وقد قيل : إنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم بعث مصعبا بعد العقبة الثانية . فكان
هامش
[ 1 ] الزيادة عن ابن هشام ( ص 288 ) لتمام العدد 12 .
[ 2 ] القرآن ، الممتحنة ( 60 / 12 ) .